للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

على رُوِيَ قصيدة دعبل الشينية فَقَالَ من المتقارب

(أَلا قل لنحويك الْأَخْفَش ... أنست فقصر وَلَا توحش)

(وَمَا كنت فِي عيه مقصرا ... وأشلاء أمك لم تنبش)

مِنْهَا

(أما والقريض ونقاده ... وبحشك فِيهِ مَعَ البحش)

(ودعواك عرفان نقاده ... بِفضل النقي على الأنمش)

(لَئِن جِئْت ذَا بشر حالك ... لقد جِئْت ذَا نسب أبرش)

(وَمَا وَاحِد جَاءَ من أمة ... بِأَعْجَب من ناقد أخفش)

(كَأَن سنا الشتم فِي عرضه ... سنا الْفجْر فِي السحر الأغبش)

(أَقُول وَقد جَاءَنِي أَنه ... ينوش هجائي مَعَ النوش)

(إِذا أغطش الدَّهْر أَحْكَامه ... سَطَا أَضْعَف الْقَوْم بالأبطش)

(وَمَا كل من أفحشت أمه ... تعرض للمقذع الأفحش)

وَهِي طَوِيلَة فَلَمَّا سَار هجاؤه جمع أَصْحَابه وَكَانَ للأخفش جمَاعَة أَصْحَاب من الرؤساء ودخلوا على ابْن الرُّومِي فَكف عَن هجائه وسألوه أَن يمدحه فَقَالَ من الْخَفِيف

(ذكر الْأَخْفَش الْقَدِيم فَقُلْنَا ... إِن للأخفش الحَدِيث لفضلا)

(وَإِذا مَا حكمت وَالروم قومِي ... فِي كَلَام مُعرب كَانَ عدلا)

(أَنا بَين الْخُصُوم فِيهِ غَرِيب ... لَا أرى الزُّور للمحاباة أَهلا)

(وَمَتى قلت بَاطِلا لم ألقب ... فيلسوفاً وَلم أسم هرقلا)

وَقدم الْأَخْفَش مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَخرج مِنْهَا سنة سِتّ وَثَلَاث مائَة إِلَى حلب مَعَ أَحْمد بن بسطَام صَاحب الْخراج وَلم يعد إِلَى مصر وَضَاقَتْ بِهِ الْحَال إِلَى أَن أكل السلجم النيء فَقيل أَنه قبض على قلبه فَمَاتَ فَجَاءَهُ فِي شعْبَان وَكَانَ قد سمع أَبَا العيناء وثعلباً والمبرد وَالْفضل الزيدي

الفرغليطي الشَّافِعِي عَليّ بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان أَبُو الْحسن الْمرَادِي

<<  <  ج: ص:  >  >>