للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبال وَلم يبرح من مَكَانَهُ حتَّى قُطع رَأسه بِسَيْفِهِ وقُتل أَخُوهُ وَسَائِر الصُّليحيِّين وَذَلِكَ ثامن ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبع مائَة

ثمَّ أرسل سعيد إِلَى الْخَمْسَة آلَاف الَّذين أرسلهم الصليحي لقتاله يُخْبِرهُمْ بقتل الصليحي وَقد أخذتُ بثأر أبي وَأَنا رجل مِنْكُم فقدموا عَلَيْهِ وأطاعوه واستعان بهم على قتال عَسْكَر الصليحي وَرفع رَأس الصليحي على عود المظلَّة وَقَرَأَ الْقَارئ اللَّهُمَّ مالِك المُلك تُؤتي الملكَ من تشَاء الْآيَة

وَرجع إِلَى زبيد وَقد جَازَ الْغَنَائِم وَملك ملكا عقيماً وَملك بِلَاد تهَامَة وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن قُتل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة بتدبير الحُرَّة وَهِي امْرَأَة من الصُّليحيِّين وَخبر ذَلِك)

يطول وَفِي رفع رَأس الصليحي قَالَ العُثماني القَاضِي

(بكرتْ مظلَّته عَلَيْهِ فَلم ترح ... إلَاّ على الْملك الأجلِّ سعيدِها)

(مَا كَانَ أقبحَ وجهَه فِي ظلّها ... مَا كَانَ أحسن رأسَه فِي عودِها)

(سودُ الأراقم قَاتَلت أُسْدَ الشرى ... وارحمتا لأسودها من سودِها)

وَمن شعر الصليحي الْمَذْكُور

(أنكحتُ بيضَ الْهِنْد سمرَ رقابهم ... فرؤوسهم دون النثار نُثارُ)

(وَكَذَا العُلَى لَا يستباح نكاحُها ... إلَاّ بِحَيْثُ تطلَّق الأعمارُ)

وَمِنْه

(وألذُّ من قرع المثاني عِنْده ... فِي الحربِ ألْجِمْ يَا غلامُ وأسْرِجِ)

(خيلٌ بأقصى حضرموتٍ أَسْرُها ... وزئيرها بَين الْعرَاق ومَنْبِجِ)

وَمن شعر الصليحي قصيدةٌ أوَّلها

(لباسيَ دِرْعِي ... لَا لباسُ الغلائل)

وَمِنْهَا

(وسَرجي لجامي والحسامُ مضاجعي ... وعُدة حَرْبِيّ لَا ذواتُ الخلاخلِ)

(ورمحي يعاطيني الْبعيد لأنّني ... تناولت مَا أعيا على المتناولِ)

(ولي همَّة تسمو على كل همَّةٍ ... ولي أمل على كل آملِ)

(ولي من بني قحطان أنصارُ دولةٍ ... بطاريقُ من أنجاد كلّ القبائلِ)

<<  <  ج: ص:  >  >>