للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(عزيزٌ عَلَيْهِ أَن يلمَّ ببيتها ... يُسِرُّ ليَ الشَّحناءَ للبغض مُظهرُ)

(ألِكْني إِلَيْهَا بِالسَّلَامِ فإنَّه ... يُشهِّر إلمامي بهَا وينكَّرُ)

(على أنَّها قَالَت غداةَ لقيتُها ... بمدفعِ أكنانٍ أَهَذا المُسهَّرُ)

(قفي فانظري أسماءُ هَل تعرفينه ... أَهَذا المُغيريُّ الَّذِي كَانَ يُذكرُ)

(أَهَذا الَّذِي أطريتِ نعتاً فَلم أكن ... وعيشكِ أنساه لَدَى يومِ أُقبرُ)

(فَقَالَت نعم لَا شكَّ غيَّر لَونه ... سُرى الليلِ حتَّى نصَّه والتهجُّرُ)

(لَئِن كَانَ إيَّاه لقد حَال بعدَنا ... عَن الْعَهْد والإنسانُ قد يتغيَّرُ)

(رأتْ رجلا أمَّا إِذا الشَّمْس عارضتْ ... فيضحى وأمَّا بالعشيِّ فيحضرُ)

(أَخا سفرٍ جوَّاب أرضٍ تقاذفتْ ... بِهِ فَلَواتٌ فَهُوَ أشعثُ أغبرُ)

(قليلٌ على ظهر المطيَّةِ ظلُّه ... سوى مَا نفى عَنهُ الرداءُ المحبَّرُ)

(وأعجبَها من عيشها ظلُّ غُرفةٍ ... وريَّانُ ملتفُّ الحدائق أخضرُ)

)

(ووالٍ كفاها كلَّ شيءٍ يهمُّها ... فليستْ لشيءٍ آخرَ الليلِ تسهرُ)

(وَلَيْلَة ذِي دَوْرانَ جشَّمني السُّرى ... وَقد يَجشمُ الهولَ المحبُّ المغَرَّرُ)

(فبتُّ رقيباً للرفاق على شفاً ... أراقبُ مِنْهُم من يطوف وأنظرُ)

(إِلَيْهِم مَتى يستأخذ النومُ فيهمُ ... ولي مجلسٌ لَوْلَا اللُّبانةُ أوعرُ)

(وباتتْ قَلُوصي بالعراء ورحلُها ... لطارق ليلٍ أَو لمن جَاءَ مُعْوِرُ)

(وبتُّ أُناجي النفسَ أَيْن خِباؤها ... وأنَّى لما آتِي من الأمرِ مصدرُ)

(فدلَّ عَلَيْهَا النفسَ ريَّا عرفتُها ... بِهِ وَهوى الحبِّ الَّذِي كَانَ يُضمرُ)

(فلمَّا فقدتُ الصوتَ مِنْهُم وأُطفئتْ ... مصابيحُ شُبَّتْ بالعِشاءِ وأَنوُرُ)

(وَغَابَ قُمَيْرٌ كنتُ أَرْجُو غيوبَه ... وروَّح رعيانٌ ونوَّمَ سُمَّرُ)

(وخُفِّضَ عنِّي الصوتُ أقبلتُ مِشيةَ ال ... حُبابِ ورُكني خيفةَ القومِ أَزْوَرُ)

(فحيَّيتُ إذْ فاجأتُها فتوهَّلتْ ... وكادتْ بمرجوعِ التحيَّةِ تَجهرُ)

(فلمَّا كشفتُ السترَ قَالَت فضحتَني ... وأنتَ امرؤٌ ميسورُ أَمرك أعسرُ)

(أريتك إذْ هُنَّا ألم تخفْ ... رقيباً وحولي من عدوِّكَ حُضَّرُ)

(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أتعجيل حاجةٍ ... سرتْ بك أم قد نَام من كنتَ تحذرُ)

<<  <  ج: ص:  >  >>