للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

)

فَقَالَ ابْن الوحيد

(يَا شافعاً شفع الْعليا بِحِكْمَتِهِ ... فَسَاد من رَاح ذَا علم وَذَا حسب)

(بَانَتْ زِيَادَة خطي بِالسَّمَاعِ لَهُ ... وَكَانَ يحكيه فِي الأوضاع وَالنّسب)

(فَجَاءَنِي مِنْهُ مدح صِيغ من ذهب ... مرصعاً بل أَتَى أبهى من الذَّهَب)

(فكدت أنْشد لَوْلَا نور بَاطِنه ... أَنا الَّذِي نظر الْأَعْمَى إِلَى أدبي)

فَلَمَّا بلغت نَاصِر الدّين شافعاً هَذِه الأبيات قَالَ

(نعم نظرت وَلَكِن لم أجد أدباً ... يَا من غَدا وَاحِدًا فِي قلَّة الْأَدَب)

(جازيت مدحي وتقريظي بمعيرة ... وَالْعَيْب فِي الراس دون لعيب فِي الذَّنب)

(وزدت فِي الْفَخر حَتَّى قلت منتسباً ... بخطك الْيَابِس المرئي كالحطب)

(بَانَتْ زِيَادَة خطي بِالسَّمَاعِ لَهُ ... وَكَانَ يحكيه فِي الأوضاع وَالنّسب)

(كذبت وَالله لن أرضاه فِي عمري ... يَا ابْن الوحيد وَكم صنفت من كذب)

(جازيت دري وَقد نضدته كلما ... يروق سمع الورى درا بمتحلب)

(وَمَا فهمت مرادي فِي المديح وَلَو ... فهمته لم توجهه إِلَى الْأَدَب)

(سأتبع الْقَاف إِذْ جاوبت مفتخراً ... بالزاي يَا غافلاً عَن سُورَة الْغَضَب)

(خَالَفت وزني عَجزا والروي مَعًا ... وَذَاكَ أقبح مَا يرْوى عَن الْعَرَب)

قلت ابْن الوحيد مَعْذُور فِي الْعُدُول عَن الْوَزْن والقافية فَإِنَّهُ مَا كَانَ يجد فِي ذَلِك الْوَزْن والقافية مثل قَول أبي الطّيب أَنا الَّذِي نظر الْأَعْمَى إِلَى أدبي لِأَن نَاصِر الدّين شافعاً كَانَ قد عمي بِآخِرهِ رَحمَه الله كلا وَأرْسل ابْن الوحيد إِلَى السراج الْوراق وَقد مرض رقْعَة بِخَطِّهِ وَمَعَهَا أبلوجه سكر فَقَالَ السراج

(أرسل لي ابْن الوحيد لما ... مَرضت بالْأَمْس جَام سكر)

(ومدحة لي بِخَطِّهِ لي ... فَقلت ذَا سكر مُكَرر)

(حلى وحلى فمي وجيدي ... عقد شراب وَعقد جَوْهَر)

وَكَانَ الْوَاقِع عَظِيما بَينه وَبَين محيي الدّين ابْن الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْبَغْدَادِيّ لَهُ عمل ذَلِك المنشور الَّذِي أقطعه فِيهِ قايم الهرمل وَأَبُو عروق وَمَا أشبه هَذِه الْأَمَاكِن وَلَقَد وقفت على كتاب خَواص)

الْحَيَوَان وَفِي بعضه ذكر الضبع من خَواص شعرهَا أَنه من تحمل بِشَيْء مِنْهُ حدث لَهُ الْبغاء

<<  <  ج: ص:  >  >>