للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(هَيْهَات مَا راق طرفِي غير حسنكم ... لِأَنَّهُ بسويداء الْقلب مجبول)

(وحقكم إِن عُذْري فِي محبتكم ... عِنْد العواذل بعد الْيَوْم مَقْبُول)

(مَا لي أَنِين لتقضوا أَن لي رمقاً ... هَذَا دَلِيل على أَن لَيْسَ مَدْلُول)

(فليت جسمي إِذْ أبلاه حبكم ... لم تبْق من سقمي عِنْدِي عقابيل)

(عقدتم هدب أجفاني بحاجبها ... فَلم أنم ونطاق الدمع محلول)

(هبوا من الغمض مَا ألْقى الخيال بِهِ ... إِذا سرى فلقاء الطيف تخييل)

(وخففوا إِن أردتم من ضني جَسَدِي ... أَو لَا فَمَا أحد عَن ذَاك مسؤول)

(أَن تحكموا لي بِأَن أبْكِي على أرقي ... فَإِن هَذَا على عَيْني مَحْمُول)

)

(يَا برق لَا تتشبه لي بمبسمهم ... فَمَا ابتسمت بثغر يخجل اللولو)

(وليت ثغرك فِيهِ مِنْهُم شنب ... وليت قطرك مثل الرِّيق معسول)

(وَيَا نسيم الصِّبَا برد لظى كَبِدِي ... فَإِن ذيلك بالانداء مبلول)

(واحمل رسائل أشواقي لطيبة لَا ... زَالَت تحث لَهَا النجب الْمَرَاسِيل)

(سلم على ربعهَا المحروس أَن لَهَا ... مجداً لَهُ برَسُول الله تأثيل)

(مُحَمَّد خير مَبْعُوث لأمته ... فِي الْحَشْر والنشر تَقْدِيم وتفضيل)

(سادت قُرَيْش بِهِ الْأَعْرَاب قاطبة ... فكم لَهَا مِنْهُ تنويه وتنويل أضحوا وَفرع معاليهم إِذا فَخَروا ... بِهِ على هَامة الجوزاء مهدول)

(وَكَانَ يدعى نَبيا حَيْثُ آدم لم ... يكن لَهُ قبل خلق الطين تشكيل)

(وَالْبَيْت صَار حمى إِذْ كَانَ مظهره ... فَكل من رامه بالسوء مخذول)

(فصان ساحته من كيد أَبْرَهَة ... لما أَتَاهُ وَفِي أَصْحَابه الْفِيل)

(بادوا بأحجار سجيل وَمَا رجعُوا ... لما رَمَتْهُمْ بهَا الطير الأبابيل)

(وَمَا شكت أمه من حمله الما ... وَكَيف وَهُوَ بلطف الله مَحْمُول)

(وَانْشَقَّ إيوَان كسْرَى عِنْد مولده ... وَارْتجَّ من جانبيه الْعرض والطول)

(ورؤية الموبذان الْخَيل فِي حلم ... مِنْهُ وسجع سطيح فِيهِ تَطْوِيل)

(ونار فَارس من بعد اللهيب خبت ... فراح كل بِهَذَا وَهُوَ مَشْغُول)

(وَكم بِهِ بشر الْأَحْبَار من بشر ... بِحَيْثُ لم يبْق فِي الْأَخْبَار تَأْوِيل)

(وَكم لَهُ آيَة فِي النَّاس قد ظَهرت ... لسردها جمل فِينَا وتفصيل)

(وشق فِي آل سعد صَدره ملك ... من السَّمَاء وَهَذَا القَوْل مَنْقُول)

(حَتَّى رمى مغمز الشَّيْطَان مِنْهُ فَلم ... يكن لَهُ فِيهِ بعد الْيَوْم مأمول)

<<  <  ج: ص:  >  >>