للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَيُقَال إِن دعبلاً من ولد بديل بن وَرْقَاء وَيُقَال إِنَّه روى عَن الثَّوْريّ وَشعْبَة وَلَا يَصح وَحَدِيثه يَقع عَالِيا فِي جُزْء الحفار وَوَصله عبد الله بن طَاهِر بأموال بلغت ثَلَاث مائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ يَقُول لي خَمْسُونَ سنة أحمل خشبتي على كَتِفي أدور على من يصلبني عَلَيْهَا فَمَا أجد من يفعل ذَلِك

وَدخل إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي على الْمَأْمُون فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله فضلك فِي نَفسك عَليّ وألهمك الرأفة وَالْعَفو عني وَالنّسب وَاحِد وَقد هجاني دعبل فانتقم لي مِنْهُ فَقَالَ مَا قَالَ لَعَلَّ قَوْله

(نفر ابْن شكْلَة بالعراق واهله ... فهفا إِلَيْهِ كل أطلس مائق)

فَقَالَ هَذَا من بعض هجائه فَقَالَ الْمَأْمُون لَك بِي أُسْوَة فقد قَالَ فِي قَوْله

(أيسومني الْمَأْمُون خطة جَاهِل ... أَو مَا أرى بالمس رَأس مُحَمَّد)

(إِنِّي من الْقَوْم الَّذين سيوفهم ... قتلت أَخَاك وشرفتك بمقعد)

(شادوا بذكرك بعد طول خموله ... واستنفذوك من الحضيض الأوهد)

وهجا ابْن أبي دؤاد بعد كَثْرَة إنعامه عَلَيْهِ حَتَّى قيل إِنَّه هجا خُزَاعَة قبيلته فَقَالَ

(أخزاع غَيْركُمْ الْكِرَام فأقصروا ... وضعُوا أكفكم على الأفواه)

(الراتقين ولات حِين مراتق ... والفاتقين شرائع الأستاه)

وَقَالَ يهجو أَخَاهُ وَنَفسه

(مهدت لَهُ ودي صَغِيرا ونصرتي ... وقاسمته مَالِي وبوأبه حجري)

(وَقد كَانَ يَكْفِيهِ من الْعَيْش كُله ... رَجَاء ويأس يرجعان إِلَى فقر)

(وَفِيه عُيُوب لَيْسَ يُحْصى عدادها ... فاصغرها عَيْبا يجل عَن الْفِكر)

(وَلَو أنني أبديت للنَّاس بَعْضهَا ... لأصبح من بَصق الْأَحِبَّة فِي بَحر)

(فدونك عرضي فاهج حَيا فَإِن أمت ... فباله إِلَّا مَا خريت على قَبْرِي)

وَقَالَ يهجو امْرَأَته

(يَا من أشبههَا بحمى نافض ... قطاعة لِلظهْرِ ذَات زئير)

)

(يَا ركبتي جمل وسَاق نعَامَة ... وزبيل كناس وَرَأس بعير)

(قبلتها فَوجدت طعم لثاتها ... فَوق اللثام كلسعة الزنبور)

<<  <  ج: ص:  >  >>