للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مبرزاً فِي)

الْوَعْظ وَالتَّفْسِير والتاريخ متوسطاً فِي الْمَذْهَب والْحَدِيث لَهُ اطلَاع على متون الحَدِيث وَأما الْكَلَام على صَحِيحه وسقيمه فَمَا لَهُ فِيهِ ذوق الْمُحدثين وَلَا نقد الْحفاظ المبرزين فَإِنَّهُ كثير الِاحْتِجَاج بالأحاديث الضعيفة مَعَ كَونه كثير السِّيَاق لتِلْك الْأَحَادِيث فِي الموضوعات وَالتَّحْقِيق أَنه لَا يَنْبَغِي الِاحْتِجَاج بهَا وَلَا ذكرهَا فِي الموضوعات وَرُبمَا ذكر فِي الموضوعات أَحَادِيث حسانا قَوِيَّة وَكَلَامه فِي السّنة مُضْطَرب ترَاهُ فِي وَقت سنياً وَفِي وَقت متجهماً محرفاً للنصوص وَالله يرحمه وَيغْفر لَهُ مرض خَمْسَة أَيَّام وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة بني العشاءين الثَّالِث عشر من شهر رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة كَمَا تقدم فِي أول تَرْجَمته فِي دَاره وَدفن بمقبرة أَحْمد بن حَنْبَل وَكَانَ يَوْمًا عَظِيما وَختم النَّاس الختمات على قَبره طول رَمَضَان على الشمع والقناديل وغالي بعض النَّاس فَقَالَ جمعت كراريسه الَّتِي كتبهَا وحسبت مُدَّة عمره وَقسمت الكراريس على الْمدَّة فَكَانَ مَا خص كل يَوْم تِسْعَة كراريس وَهَذَا مِمَّا لَا يكَاد الْعقل يعيه وَيُقَال إِنَّه جمعت براية أقلامه فَكَانَ شَيْئا كثيرا وَأوصى أَن يسخن بِهِ المَاء الَّذِي يغسل بِهِ فَفعل ذَلِك وَفضل مِنْهَا وَمن شعره المتقارب

(عذيري من فتية بالعراق ... قُلُوبهم بالجفا قلب)

(يرَوْنَ العجيب كَلَام الْغَرِيب ... وَقَول الْقَرِيب فَلَا يعجب)

(ميازيبهم إِن تندت بِخَير ... إِلَى غير جيرانهم تقلب)

(وَعذرهمْ عِنْد توبيخهم ... مغنية الْحَيّ مَا تطرب)

وَمِنْه المتقارب

(وَلما رَأَيْت ديار الصَّفَا ... ء أقوت من اخوان أهل الصفاء)

(سعيت إِلَى سد بَاب الوداد ... وأحزن قلبِي وَفَاة الْوَفَاء)

(فَلَمَّا اصطحبنا وعاشرتكم ... علمت بكم أَن رَأْي وَرَاء)

وَمِنْه السَّرِيع

(يَا صَاحِبي إِن كنت لي أَو معي ... فعج إِلَى وَادي الْحمى نرتعي)

(وسل عَن الْوَادي وسكانه ... وَأنْشد فُؤَادِي فِي رَبِّي الْمجمع)

(حَيّ كتب الرمل رمل الْحمى ... وقف وَسلم لي على لعلع)

(واسمع حَدِيثا قد روته الصِّبَا ... تسنده عَن بانة الأجرع)

)

(وابك فَمَا فِي الْعين من فضلَة ... ونب فدتك النَّفس عَن مدمعي)

(وَانْزِلْ على الشَّيْخ بواديهم ... واشمم عشيب الْبَلَد البلقع)

(رفقا بنضو قد براه الأسى ... يَا عاذلي لَو كَانَ قلبِي معي)

<<  <  ج: ص:  >  >>