للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السنة، هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لَا يَرِثُ المُسْلِمُ كَافِرًا، وَلَا يَرِثُ كَافِرُ مُسْلِمًا (١)، وأنه لا يرث قاتل (٢)، ولا عبد مكاتب، هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك.

قلت لأبي: إن كانت مبهمة؟

فقال: والمبهمات ثلاث، قوله: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} و {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ}، وقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. فهذِه مبهمات، إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أمها، وحرمت على أبيه، وعلى ابنه، وإن لم يكن دخل بها.

"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٠)

[٢٢١٥ - هل يتزوج الرجل من امرأة ربيبه؟]

قال ابن مشيش: سمعت أحمد يقول: لا بأس أن يتزوج الرجل امرأة ربيبه.


(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري (٤٢٨٣)، ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد -رضي اللَّه عنهما-.
(٢) رواه الترمذي (٢١٠٩)، وابن ماجه (٢٧٣٥) من حديث أبي هريرة أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "القَاتِلُ لَا يَرِثُ".
قال الترمذي: هذا حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه. وإسحاق بن عبد اللَّه ابن أبي فروة قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل.
وقال الألباني في "صحيح الترمذي" (١٧١٣): صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>