٩٠٦ - من أكل أو شرب أو استعط أو وصل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان متعمدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أكلَ أو شربَ في رمضان؟
قال: ليسَ عليه كفارةٌ.
قُلْتُ: كيف لا تجعله مثلَ مَنْ أصابَ أهلَهُ؟
قال: أنا أجعله؟ ! ليسَ فيهِ حديثٌ، كيف أُوجِبُ عليه بالأكلِ والشُّربِ كفارةً، وإنما أوجبَ عليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجماعِ (١)؟ وإنْ كَانت هذِه كلها معصية فَلَا تشبه الأكلَ والشُّربَ بالجماعِ، في الجماع يُرجَم ويوجبُ عليه الغسل، ومَا يشبهه شيءٌ من الأكلِ والشُّربِ.
قِيلَ له: فالعمدُ والخطأُ في الجماعِ واحدٌ؟
فمَال إِلى أنَّ عليه الكفارة، وفي الخطأ قال: ليسَ في حديثِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بيانُ خطأ ولا عمدٍ، هوَ مُخَّيرٌ في الكفارةِ، وفي الأكلِ والشُّربِ عليه القضاءُ.
قال إسحاق: عليه في الأكلِ والشُّربِ عمدًا الكفارةُ تشبيهًا بقولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المجامعِ، وكَذلك أفْتَى الحسنُ وغيرُه مِنَ التابعين أنَّ الكفارةَ في الأكلِ والشربِ.
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤١، والبخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١)، من حديث أبي هريرة.