للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الأثرم: قال أحمد: بين التحري واليقين فرق، أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول: "إذا لم يدر أثلاثًا صلى أو اثنتنن جعلهما اثنتين" (١)؟ .

قال: فهذا عمل على اليقين فبنى عليه، والذي يتحرى يكون قد صلى ثلاثًا، فيدخل قلب شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن أكثر ما في نفسي أنه قد صلى ثلاثًا وقد دخل قلب شيء، فهذا يتحرى أصوب ذلك، ويسجد بعد السلام، قال: فبينهما فرق.

"مجموع الفتاوى ابن تيمية" ٢٣/ ٨

قال أبو جعفر الورَّاق: صلى بنا أبو عبد اللَّه يوم الجمعة صلاة الفجر، فقرأ تنزيل السجدة وعبس، فسها أن يقرأ السجدة، فجاوزها، فسجد سجدتي السهو قبل التسليم، قيل له: لم سجدت سجدتي السهو؟

قال: لا يضره، وذكر حديث ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلى صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين (٢)، أما رأيتني ما صنعت يقول: إني لم أقرأ السجدة.

"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٢، "فتح الباري" لابن رجب ٨/ ١٣٤

ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى، ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا، تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون.

"الإنصاف" ٤/ ١٧


(١) رواه الإمام أحمد ١/ ١٩٠، والترمذي (٣٩٨)، وابن ماجه (١٢٠٩)، من حديث ابن عباس عنه مرفوعًا. وفيه قصة كما عند أحمد. قال الترمذي: حسن غريب صحيح. وانظر: "تلخيص الحبير" ٢/ ٥، و"العلل" للدراقطني ٤/ ٢٥٧ - ٢٦٥.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٢ (٦٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>