قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل دخل على أهله وهما صائمان في غير رمضان، فأغلق الباب وأرخى الستر؟
قال: وجب الصداقُ.
قيل لأحمد: فشهر رمضان؟
قال: شهرُ رمضان خلافٌ لهذا.
"مسائل أبي داود"(١١٠٠)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد قيل له: فكان مسافرًا في رمضان؟
قال: هذا مفطر -يعني: أنه إذا خلا بها فأغلق الباب وأرخى الستر وجب الصداقُ.
"مسائل أبي داود"(١١٠١)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل المكفوف يزوج بالمرأة، ولا يريد أن يدخل بها في ذلك الوقت، فجيء بالمرأة، فأدخلت عليه في البيت وأرخى الستر وأغلق الباب؟
قال: إذا كان لا يعلم بدخولها فلها نصف الصداق.
قلت له: إنهم يحتجون بحديث ابن عباس؟
قال: إنما روى حديث ابن عباس ليث، وليث: ليس بالقوي. وروى حنظلة خلاف ما رواه ليث، وحنظلة أوثق من ليث. وأما عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومعاذ بن جبل والخلفاء الراشدون قالوا: إذا أُرخي الستر وأُغلِق الباب فقد وجب الصداق (١).
"مسائل ابن هانئ"(١٠٥١)
(١) انظر: "مصنف عبد الرزاق" ٦/ ٢٨٧، و"مصنف ابن أبي شيبة" ٣/ ٥١١ - ٥١٢ (١٦٦٨٢).