للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرةٍ يقولُ في الرجل يقولُ: كل امرأةٍ أتزوجها فهي طالق ثلاثًا: إن فعل لم آمره أن يفارقها، وقال: إن كان له والدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج، أو كان شابًّا يخافُ على نفسه العنت أمرته أن يتزوج.

قال أبو داود: وربما قال فيه أحمد: فإذا قال: فلانة فإنه يمكنه أن يتزوج غيرها.

"مسائل أبي داود" (١١٢٤)

قال أبو داود: وشهدتُ أحمد أدخلت إليه رقعةٌ؛ أن رجلًا من أهل الدينور جعل ابنة عمٍّ له إن تزوجها فهي طالق ثلاثًا، فتزوجها وهي معه من سنةٍ؛ فترى أن يفارقها؟ فرد الرقعة مكتوب فيها: لا يفارقها، يقيم عليها.

"مسائل أبي داود" (١١٢٦)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل حلف: متى ما تزوجت -ما دام أبي حيًّا- كل امرأة أتزوجها هي طالق؟

قال: إذا أراد أن يتزوج، أو أمره أبوه أن يتزوج، أو خاف على نفسه ليتزوج، وإن تزوج لم آمره أن يفارق.

قيل له: إن سجادة يقول: إذا حلف بهذا اليمين طلقت، قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: أخطأ سجادة، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ" (١) وقال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: ٤٩] فلا يكون طلاق إلَّا بعد نكاح.

"مسائل ابن هانئ" (١١٣٥)


(١) رواه ابن ماجة (٢٠٤٨) من حديث المسور بن مخرمة. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٢/ ١٢٦: هذا إسناد حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>