للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شيخ الكرامية.

ساقط الحديث على بدعته.

أكثر عن أحمد الجويباري، ومُحمد بن تميم السغدي وكانا كذابين. قال ابن حبان: خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها.

وقال أبو العباس السراج: شهدت البخاري ودفع اليه كتاب من ابن كرام يسأله عن أحاديث منها: الزهري عن سالم، عَن أبيه مرفوعا: الإيمان لا يزيد، وَلا ينقص.

فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه: من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل.

وقال ابن حبان: جعل ابن كرام الإيمان قولا بلا معرفة.

وقال ابن حزم: قال ابن كرام: الإيمان قول باللسان وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن.

قلت: هذا منافق محض في الدرك الأسفل من النار قطعا فأيش ينفع ابن كرام أن يسميه مؤمنا!.

ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى: إنه جسم لا كالأجسام.

وقد سقت أخبار ابن كرام في تاريخي الكبير وله أتباع ومريدون وقد سجن بنيسابور لأجل بدعته ثمانية أعوام ثم أخرج وسار الى بيت المقدس ومات بالشام في سنة ٢٥٥ وعكف أصحابه على قبره مدة. وكَرَّام مُثقل قيده ابن ماكولا والسمعاني وغير واحد وهو الجاري على الألسنة وقد أنكر ذلك متكلمهم محمد بن الهيصم، وَغيره من الكرامية.

فحكى فيه ابن الهيصم وجهين:

أحدهما: كَرَام بالتخفيف والفتح وذكر أنه المعروف في السنة مشايخهم وزعم أنه بمعنى كرم أو بمعنى كرامة.

والثاني: أنه كِرام بالكسر على لفظ جمع كريم وحكى هذا عن أهل سجستان وأطال في ذلك.

قال أبو عمرو بن الصلاح: وَلا معدل عن الأول وهو الذي رواه السمعاني وقال: وكان والده يحفظ الكروم فقيل له: الكرام.

قلت: هذا قاله ابن السمعاني بلا إسناد وفيه نظر فإن كلمة (كرام) علم على والد محمد سواء عمل في الكرم، أو لم يعمل والله أعلم. انتهى.

وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي بن الوكيل: اختلف مع جماعة في ضبط ابن كرام فصمم ابن الوكيل على أنه بكسر أوله والتخفيف واتفق الآخرون على المشهور فأنشدهم ابن الوكيل مستشهدا على صحة دعواه.

قول الشاعر:

الفقه فقه أبي حنيفة وحده

والدين دين محمد بن كرام

.

قال: وظنوا كلهم أنه اخترعه في الحال وأن البيت من نظمه.

قال: ولما كان بعد دهر طويل رأيت الشعر لأبي الفتح البستي الشاعر المشهور الذي يكثر التولع بالجناس وقبله:

إن الذين بجهلهم لم يقتدوا

في الدين بابن كرام غير كرام

.

قال: فعرفت جودة استحضار ابن الوكيل.

وقال ابن عساكر لما ذكره فنسب جده عراق بن حزابة بن البراء: روى، عَن عَلِيّ بن حجر وأحمد بن حرب ومالك بن سليمان الهروي وأحمد بن الأزهر

<<  <  ج: ص:  >  >>