للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

حتى يَذْهَلَ النَّاسِ عن ذِكْرِه، وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر"، قال ابن السكن هذا حديث صالح الإسناد (١).

قلت: إنما أشار بقوله: (صالح الإسناد) إلى ثقةِ رجالِهِ، لكنَّ راشدًا لم يدرك الصَّعب (٢)، والغرض أنه عاش بعد أبي بكر، ومما يؤيد ذلك أن يعقوب بن سفيان قال في "تاريخه": ثنا عمَّار، عن سلمة، عن ابن إسحاق: حدثني عمر بن عبد الله، عن عروة قال: لما ركب أهل العراق في الوليد - يعني ابن عقبة - كانوا خمسة، منهم: الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: وقد أخطأ مَن قال: مات الصَّعب في خلافة أبي بكر خطًا بَيِّنًا (٣).

[٣٠٥٢] (بخ): الصَّعب بن حَكيم بن شَرِيك بن نَمْلَة الكوفي.

روى عن أبيه.

وعنه: مَحْبُوب بن مُحرز، وابن عيينة.

ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤).

[٣٠٥٣] (س) (٥) صَعْصَعة بن صُوحَان (٦) بن حُجْر بن الحارث بن


(١) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" برقم (١٦٦٦٧) من طريق بقِيَّة به.
(٢) وفيه علَّةٌ أخرى وهي تدليس بقيَّة بن الوليد، فهو مشهور بالتدليس، وبِشَرِّ أنواعه أيضًا، وعَدَّه المصنف في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين التي قد اتّفق على عدم الاحتجاج بحديثهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع، وذلك لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل "تعريف أهل التقديس" (ص ١٤)، والله أعلم.
(٣) "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٩٦).
(٤) "الثقات" (٨/ ٣٢٣).
(٥) زاد في هامش (م) رمز (د).
(٦) بضم الصاد، وحاء مهملة، والصُّوحَان هو الأمر اليابس، ونخلة صُوحانة أي: يابسة السعف. انظر: "تاج العروس" (٦/ ٥٥٩).