للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أثر، فأقام المهدي بمكانه بقيَّة يومه وليلته. فلمَّا أصبح أرسل من يفحص له عن خبره، فنظر فإذا حبال في الجوِّ، ثم جعل يقرب حتَّى بان أنَّه البازي فنزل، وفي مَخاليبه حَيَّةٌ بيضاء لها جناحان، فأخذها المهدي وصار بها إلى المنصور فتعجَّب منها، ثم قال: عليَّ بمُقاتِل بن سليمان. فأُحْضِر، فقال له: ما يسكن هذا الجوَّ من الحيوان؟ قال: أقرب من يسكنه إلينا (١) حياتٌ ذواتُ أجنحةٍ تفرخ في أذنابها، وربما صاد الشَّيء منها البزاة، فعجب المنصور من سعة علمه.

وذكر ابن عدي في ترجمته من طريق أبي مُعاذ الفضل بن خالد، بن عُبَيد بن سليمان أنَّ تفسير مقاتل عُرض (٢) على الضَّحَّاك فلم يُعْجِبْه. قال: فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد، فقال: كنَّا في شكٍّ أنَّ مقاتلًا لقى الضَّحَّاك، فإذا كان له من القدر ما يؤلِّف تفسير القرآن في عهد الضَّحَّاك، فقد كان في زمانه رجلًا جليلا (٣).

[٧٢٩٢] مُقاتِل بن سليمان الخراساني - آخر-، يُكنى أبا سليمان واسم جدِّه ميمون (٤).

روى عن: حمَّاد بن الوليد الأزدي (٥).

روى عنه (٦): محمد بن الخضر بن علي الرَّقِّي.


(١) سقطت من "م"، و "ص".
(٢) في "م"، و "ص": "عن جده" بدلًا من "أن تفسير مقاتل عرض".
(٣) "الكامل" (٥/ ١٥١، رقم: ٩٤٤).
أقوال أخرى في الرَّاوي:
أ - قال الحافظ: كذَّبوه، وهجروه، ورُمي بالتَّجسيم "التقريب" (ص ٩٦٨، رقم: ٦٩١٦).
(٤) هذه الترجمة من زيادات الحافظ ابن حجر .
(٥) قوله: "روى عن: … الأزدي" ليس في "ص".
(٦) في "م"، و "ص": "عن".