للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وله رواية أخرى في "مستدرك الحاكم" من طريق أبي بشر: سمعتُ يزيدَ بن أبي كَبْشَة يخطب بالشَّامِ يقول: سمعتُ رجلًا من أصحابِ رسولِ الله يُحَدِّثُ عبدَ الملك بن مروان، أن رسول الله قال: "إذا شربَ الخَمْرَ فاجِلدُوه" الحديث.

قال الحاكم: سمعت أبا عَلِي النَّيْسَابُوري يقول: هذا الصحابيُّ هو شُرَحْبيل بن أَوْس (١).

[٨٢٧٩] (د س) يزيد بن كَعْب العَوْذِي بصريّ.

روى عن: عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عباس: "السِّجِلُّ كاتبٌ كان للنبي " (٢).


(١) "المستدرك" (٤/ ٤١٤) (٨١٢٠) - ثم ذكر الحاكمُ الحديثَ المذكور - والحديث أخرجه أيضًا الإمامُ أحمد في "مسنده" (٣٨/ ٢٠٩ - ٢١٠) (٢٣١٣٠).
قال الإمام الترمذي: "وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعد - إلى أن قال -: والعمل على هذا (يعني نسخ القتل) عند عامَّة أهلِ العلم، لا نعلمُ اختلافًا في ذلك في القديم والحديث". "الجامع" (٤/ ٤٨) (١٤٤٤). وقال ابن عبد البر: وهو منسوخٌ بالإجماع. "الاستيعاب" (٢/ ٦٩٨) (١١٦٦).
لكن قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (١/ ٤): "وذكرنا أيضًا عن بعضهم العمل … ".
وتوسَّط ابن القيم في المسألة فقال في "تهذيب السنن" (١٢/ ٥٧): والذي يقتضيه الدَّليلُ أن الأمرَ بِقَتْله ليس حتمًا، ولكنه تعزيزٌ بحسبِ المصلحة، فإذا أكثرَ النَّاسُ من الخمرِ، ولم يَنْزَجِرُوا بالحَدّ، فرأى الإمامُ أن يَقْتل فيه، قَتَل، ولهذا كان عمر يَنْفِي فيه مرّة، ويَحْلِقُ فيه الرأسَ مرة، وجَلَد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسولُ الله ، وأبو بكر أربعين، فَقَتْلُه في الرَّابعةِ ليس حدًّا، وإنما هو تعزيرٌ بحسبِ المصلحة.
(٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٣/ ٩٣، رقم: ٢٩٣٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" =