للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فغضب سلَّام مِشكْم لمعارضة كنانة بن أبي الحُقَيق لاقتراحه وقال بحدة -مشيرًا إلى كنانة-: هذا رجل لا يقاتل حتى يؤخذ برقبته، فكان ذلك، (حيث قتل كنانة وكل قادة اليهود في حرب خيبر) (١).

[خيبر تستنجد بأعراب نجد]

على أثر المعلومات التي تلقاها يهود خيبر من عملائهم المنافقين واليهود في المدينة، والتي تفيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قرر الزحف على خيبر، سارع يهود خيبر إلى طلب النجدة من أصدقائهم القدامى وجيرانهم أعراب نجد.

فقد بعثت خيبر بوفد من زعمائها ليطوف على هذه القبائل الوثنية ويطلب منها النجدة والمساعدة لمواجهة الجيش النبوي الذي يعتبره القريقان عدوًا مشتركًا.

وكان هذا الوفد اليهودي مكوّنًا أربعة عشر رجلًا على رأسهما كنانة بن أبي الحقيق ملك خيبر الجديد، وهوذة بن قيس الوائلى أحد قادة اليهود البارزين.

وقد طاف هذا الوفد اليهودى على قبائل غطفان الوثنية طالبًا منها مَدَّه بقوات كبيرة ترابط إلى جانب يهود خيبر لمواجهة المسلمين.

[مرابطة الأعراب مع اليهود في خيبر]

ولم تتردد هذه القبائل الوثنية في الاستجابة لطلب اليهود وخاصة: غطفان وبنى أسد، فقد بعثوا بعدة كتائب من رجالهم لنجدة اليهود بقيادة عيينة بن حصن الفزاري على رجال غطفان وطليحة بن خويلد الأسدي علي بني أسد. كما وعدوا بتجهيز أربعة آلاف مقاتل لمساندة اليهود. وقد رابط رجال هذه الكتائب مع اليهود في حصونهم بخيبر، ليشاركوهم في مسئولية الدفاع من هذه الحصون عندما يشن المسلمون عليها هجومهم (٢).


(١) مغازى الواقدي ج ٢ ص ٥٣٠.
(٢) انظر مختصر مغازى الواقدي ص ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>