للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصْل الأول مجمل الأحداث السياسية والعسكرية بين غزوة بني قريظة وصلح الحديبية

لم تعد هناك قبيلة من قبائل الوثنيين العرب (عندما ظهر الإسلام) إلا وناصبته العداءَ.

وعندما وجد هذا الدين أنصارًا، أَقوياء في المدينة مؤمنين يذبون عنه وعن نبيه أكثر مما يذبُّون عن نسائهم وأطفالهم تضاعفت عداوة من بقى من الأعراب على الوثنية للإسلام. وكان هؤلاء الأعراب الوثنيون يتربصون (دائمًا بالإسلام) الدوائر ويحاول الكثير منهم الإغارة على المسلمين في المدينة (حاضرة الإسلام الجديدة).

[الأعراب والأحزاب]

وعندما كانت معركة الأحزاب (في أواخر السنة الرابعة من الهجرة) ناشبة بين المسلمين (وهم لا يزيدون علي ألف مقاتل) من جهة، وبين أعراب نجد وقبائل الحجاز واليهود وعددهم لا يقل عن أحد عشر ألف مقاتل) من جهة أُخرى كان الأَعراب الوثنيون - بعواطفهم ومشاعرهم وقلوبهم دونما استثناءٍ مع إخواهم الوثنيين من قبائل الحجاز وعشائر نجد وأحلافهم من اليهود يتمنون أَن يكون لهم النصر الساحق

<<  <  ج: ص:  >  >>