للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيها أباد المسلمون كل المقاتلين من خونة بني قريظة فصلناها في كتابنا (غزوة بني قريظة) وهو الكتاب الرابع من سلسلة معارك الإسلام الفاصلة.

فليرجع إلى هذين الكتابين من أراد الاطلاع على التفاصيل الدقيقة لما حدث في حملة الأحزاب المحيفة المرعبة وما حدث في العمليات العسكرية التي قام بہها المسلمون لقطع دابر اليہهود النا كثين الغادرين المتآمرين من بني قريظة في يثرب (١).

[اليهود في خيبر بعد فتحها]

وعندما تمت السيطرة الكاملة للمسلمين على خيبر (كما هو مفصل في هذا الكتاب) كانت اتفاقية التسليم النهائية التي بموجبها استسلم يهود الشطر الثاني من المدينة، تنص على أن يجلو جميع اليهود منها إلى الشام، غير أن اليهود عرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبقوا في خيبر ليقوموا باستصلاحها وزراعة أراضيها لأنهم أخبر بها، فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضهم وسمح لهم بالبقاء فيها ليعملوا في زراعتها مقابل حصولهم على نصف المحصول من ثمارها، واشترط في الاتفاقية على أن من حق المسلمين أن يخرجوا اليهود من خيبر متى أرادوا (٢).

[إجلاء اليهود في عهد الفاروق]

وقد استمر اليہهود في خيبر، بأيديهم أرضها يعملون فيها حسب الاتفاقية، طوال عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلافة الصديق، إلى أن أجلاهم الخليفة الثاني.

والسبب في إجلائهم أولًا: أن اتفاقية المساقاة والمزارعة التي عقدها


(١) قد يكون في هذا الاستطراد شيء من التكرار لما جاء عن اليهود في كتبنا الثلاثة (غزوة أحد، وغزوة الأحزاب، وغزوة بني قريظة) إلا أن طبيعة البحث لإعطاء القارئ الكريم لمحة كافية عن تاريخ يهود خيبر تضطرنا إلى هذا الاستطراد، فمعذرة.
(٢) انظر بنود الاتفاق في هذا الكتاب. وانظر مغازي الواقدي ج ٢ ص ٧١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>