للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي يصلي قاعدًا من تأثير الجراح

وقد أدى النبي - صلى الله عليه وسلم - فريضة الصلاة يوم أحد وهو قاعد لأنه لم يتمكن من أداء الصلاة قائمًا وذلك لشدة تأثير الجراح التي أصيب بها في المعركة.

وقد صلى الجيش خلفه كلهم قعودًا، المجروح منهم وغير المجروح.

[إنهاء القتال]

وبفشل المحاولة اليائسة الأخيرة التي قام بها أبو سفيان بنفسه للهجوم على المسلمين (بعد اعتصامهم بهضاب جبل أحد) يئست قريش من المسلمين، وتأكد لدى قادتها أن المسلمين أمنع من أن ينالوا منهم شيئًا من جديد بعد أن أعادوا تنظيمهم والتفوا حول قائدهم الأعلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك المواقع الحصينة.

يضاف إلى هذا أن الإعياء والتعب قد بلغ من الجيش المكي مبلغًا عظيمًا، لا سيما أن هذا الجيش قد تلقى من جند الإسلام في الصفحة الأولى من المعركة ضربات موجعة مزلزلة، كان لها أبلغ الأثر في إدخال الرعب والفزع إلى قلوب جند مكة الذين أباد المسلمون (في لحظات خاطفة) جميع أفراد فصيلة لوائهم حتى مرغوه في التراب، ثم أنزلوا بجيش مكة (في هجوم خاطف مذهل عارم) هزيمة كادت تكون ساحقة لولا غلطة الرماة غفر الله لهم.

وهكذا وبعد أن يئس قادة قريش من المسلمين، قرر أبو سفيان إنهاء القتال، وأعطى الأوامر إلى جنده بالاستعداد للرحيل، وبهذا وضعت الحرب أوزارها، وانتهت العمليات العسكرية في منطقة أُحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>