للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد أوكل - صلى الله عليه وسلم - إلى كتيبة من الجيش (بقيادة الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود (١) مهمة الصمود في وجه فرسان خالد بن الوليد لمساندة الرماة لصد أي هجوم يقوم به الفرسان في أول المعركة ..

[من يأخذ هذا السيف بحقه؟]

وبعد أن أتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - تعبئة جنده، جرّد سيفًا باترًا، ثم عرض السيف على أصحابه ونادى فيهم "ليبعث التنافس الشريف لإظهار البطولة" (٢).

"من يأخذ هذا السيف بحقه"؟

فقام إليه رجال ليأخذوه فأمسكه عنهم، ومن هؤلاء الرجال، علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وعمر بن الخطاب، ثم قام إليه أبو دجانة (وكأن الرسول يقصده) فقال:

"وما حقه يا رسول الله"؟ ؟

فقال - صلى الله عليه وسلم -:

وتضرب به حتى ينحني".

فقال أبو دجانة .. أنا آخذه .. فدفعه إليه.

[مشية يبغضها الله إلا في الحرب]

وكان أبو دجانة الأنصاري، رجلا شجاعا مهيبا مشهورا يختال ويتبختر في مشيته عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء، تسمى


(١) تقدمت ترجمتهما في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).
(٢) الرسول القائد صلى الله عليه وسلم ص ١١١ ط ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>