للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلب والنهب، وأنه أخذ يُعد العدة ويحشد أعراب تلك المنطقة (منطقة عرنة) من قبائل هذيل وبنى اللحيان وكلهم من قبائل الحجاز المجاورة لقبائل قريش.

[الفتك بقائد الحشد الهذلي]

فسارع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى إرسال أحد أصحابه إلى تلك الديار للاستطلاع والتأكد فيما إذا كانت المعلومات التي تلقاها صحيحة أم لا. ثم أمره بقتل قائد الحشد هذا إذا ما تأكد من صحة الخبر، لأن قتل هذا القائد سيوفر على جيش المدينة مهمة القيام بحملة عسكرية كاملة إلى تلك الديار البعيدة.

وكان الرجل الذي وقع عليه الاختيار للقيام بهذه المهمة هو عبد الله بن أنيس الجهني، وأعتقد أن من أهم لأسباب هذا الاختيار هو أن عبد الله بن أنيس يمتاز بمعرفة مواطن تلك القبائل لمجاورتها ديار قومه (جهينة).

يضاف إلى هذا أن عبد الله بن أنيس يعتبر من شجعان العرب.

فقد استدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالتوجه إلى ديار هذيل والفتك بقائدها خالد بن سفيان بأية وسيلة كانت، ولما كان ابن أنيس لا يعرف خالد ابن سفيان شخصيًا، طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما تبلغ منه الأمر بالتوجه - أن يصف له خالدًا قائلًا: "صفه لي يا رسول الله".

فوصفه - صلى الله عليه وسلم - له بقوله .. إذا رأيته هبته وفرقت (١) منه وذكرت الشيطان، قال عبد الله: وكنت لا أهاب الرجال.


(١) فوق بفتح أوله وثانيه: خاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>