للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاستخبارات النبوية في خيبر]

ولم تكن المدينة غافلة عن التحركات المشبوهة التي يقوم بها اليهود في خيبر ضد المسلمين فقد جعلتهم أعمال الخيانة إلى قام بها اليهود في غزوة الأَحزاب على حذر دائم وتنبّه مستمر لكل حركة أَو سكنة تقوم بها الزعامة اليهودية في منطقة خيبر.

ولذلك فقد تبلَّغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من عيونه على اليهود نبأَ المشروع العدواني الذي أَخذ أُسير بن زارم (ماك خيبر الجديد) في الإعداد لتنفيذه ضد المسلمين.

وكان هذا كافيًا لقيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل هذا اليهودي المتآمر الخطير .. إلا أَن النبي القائد - صلى الله عليه وسلم - أحب التأَكد من هذه الأَنباء قبل الإقدام على أَى عمل كما هي عادته - صلى الله عليه وسلم - في تحرِّي الأَمور وعدم التسرع في تصديق كل ما يصل إلى أذنه من أخبار.

[عبد الله بن رواحة في خيبر]

فاستدعى ثلاثة من أَصحابه على رأْسهم عبد الله بن رواحة (١) أَمره - صلى الله عليه وسلم - بأَن يذهب مع صاحبيه إلى خيبر المتحرّي عن الذي بلغه من اعتزام (أُسير بن زارم) تحشيد الأَعراب وقيادتهم لغزو النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومحاربته في المدينة.

فصدع عبد الله بن رواحة الأَمر وانطلق مع صاحبيه حتى دخلوا خيبر متنكرين، وبعد التحرّي والبحث وجدوا أَن الخبر كان صحيحًا كما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -.


(١) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).

<<  <  ج: ص:  >  >>