للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

درع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتغير لون النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال له، أرسلني وغضب - صلى الله عليه وسلم - حتى رأوا لوجه ظللًا، ثم أعاد - صلى الله عليه وسلم - وهو مغضب (أرسلنى ويحك) قال ابن أبي:

لا والله لا أُرسلك حتى تحسن في موالي، أربعمائه حاسر (١)، وثلاثمائة دارع (٢) قد منعونى من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر، فقال رسول الله: هم لك.

[الجلاء عن المدينة]

وقد عفا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يهود بني قينقاع على شرط أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروا المسلمين فيها، فرحلوا إلى أذرعات الشام (٣) ولم يبقوا هناك طويلًا حتى أهلكهم الله (٤) وقد كان بنو قينقاع أول فئة يهودية يتم إجلاؤها عن المدينة.

وبالرغم من إخماد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لفتنة بني قينقاع وعفوه الشامل عن مثيرى هذه الفتنة فإن الآخرين من يهود، لم يتعظوا ولم يزدادوا إلا عنادًا وحقدا وتوغلًا في الكيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه، وإثارة للقلاقل، واغتنامًا للفرص للقضاء عليه وعلى دعوته


(١) الحاسر: الذي لا دراع له.
(٢) الدارع: الذي عليه الدرع.
(٣) أذرعات بالفتح ثم السكون وكسر الراء، بلد في طرف الشام وتجاوز أرض البلقاء.
(٤) فقه السيرة ص ١٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>