للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له حبشيًّا اسمه (وحشى) (١) كان يقذف بحربة له قذف الحبشة قلما يخطئ بها، دعاه وطلب منه أن يخرج مع الجيش، وطلب منه أن يترصد حمزة بن عبد المطلب ويغتلاه بالحربة، وقال له:

إن أنت قتلت حمزة عم محمد بعمى طعيمة بن عدي (وكان حمزة هو الذي قتله يوم بدر) فأنت عتيق، فوعده ذلك، وفعلا قام الحبشي باغتيال سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه والمعركة على أشدها كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

[جيش مكة يتحرك نحو المدينة]

وبعد أن أتمت قريش استحضارات الحركة، وأتمت كامل تجهيزاتها أخذت في التحرك بجيشها الضخم نحو المدينة.

وكان جيش مكة هذه المرة على غاية من التنظيم والاستعداد، وقد تجنب قادة مكة الاختلاف هذه المرة فلم يحدث أي شقاق في الرأي حتى انتهت المعركة.

[نشاط الاستخبارات النبوية]

وكان العباس بن عبد المطلب (عم النبي - صلى الله عليه وسلم -) قد رجع من المدينة بعد أن تم إطلاق سراحه من الأسر بالفداء الذي دفعه عن نفسه، كما فصلنا ذل في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).


= فقد عده الجاحظ في النسايين، وفي الإصابة، كان كأنسب قريش لقريش والعرب قاطبة روى له البخاري ومسلم ستين حديثًا، توفى - رضي الله عنه - عام تسعة وخمسين هـ.
(١) هو وحشي بن حرب، أبو دسمة، من موالي بني نوفل، كان من أبطال الموالي في الجاهلية، صحابي أسلم مع وفد أهل الطائف، شهد معركة اليرموك، وشهد =

<<  <  ج: ص:  >  >>