للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خروج ملك خيبر إلى المدينة]

ولدى عرض هذه الدعوة على ملك خيبر طلب من المبعوث النبوي إعطاءَه مهلة للتشاور مع بقية زعماء خيبر.

ولدى اجتماع (أُسير) ببقية الزعماء اليهود أَخبرهم بفحوى الدعوة النبوية له إلى المدينة، وطلب استشارتهم، فأَشاروا عليه بأَن لا يجيب هذه الدعوة وأَن لا يذهب إلى المدينة قائلين: ما كان محمد ليستعمل رجلًا من بني إسرائيل.

ولكن (أُسيرًا) خالفهم في رأْيهم وقرر الذهاب إِلى المدينة لمقابلة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما دعاہهـ قائلًا: بلى لقد ملّ (محمد) الحرب.

ولما كان أُسير بن زارم ملكًا، فلم يعترض باقي زعماءُ خيبر على قراره، فخرج في ثلاثين من خلصاء أَصحابه بصحبة عبد الله بن رواحة وقومه.

وقد أَردف كل رجل من أَصحاب عبد الله بن رواحة رجلًا من أَصحاب (أُسير بن زارم) وكان سيد خيبر (أُسير) رديف عبد الله بن أَنيس (١) وكان أُسير بن زارم رجلًا شجاعًا (٢).

ك يف قتل ملك خيبر:

لقد كان عبد الله بن رواحة وأَصحابه أمناء في أَداء رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك خيبر (أُسير بن زارم) وصادقين فيما أَعطوا من عهد


(١) انظر ترجمة عبد الله بن أنيس في كتابنا (غزوة أحد).
(٢) مغازي الواقدي ج ٢ ص ٥٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>