للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدم يسيل على أثر ذلك، نتيجة لضربة أُخرى أصابه بها أيضًا ابن قمئة، وكان عدو الله من فرسان المشركين الفاتكين.

كما شُجّ وجهه الشريف، شجّه كبيرة (بقي أثرها في وجهه حتى التحق بالرفيق الأعلى) نتيجة لضربة جاءته أثناء احتدام المعركة، من عبد الله بن شهاب الزهري (١) - جد الإمام محمد بن شهاب الزهري المشهور.

كذلك تكسرت رباعيتها (٢) السفلى وانشقت شفته عندما قذفه (بحجر كبير) عتبة بن أبي وقاص (أخو سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -).

كما وقع - صلى الله عليه وسلم - (أثناء تلك الساعة العصيبة الدامية) في حفره عميقة فجرحت ركبتاه، وأغمى عليه، وقد سارع أصحابه المدافعون عنه إلى إنقاذه وأخذ علي بن أبي طالب بيده، ورفعه طلحة بن عبيد الله من الحفرة حتى استوى قائمًا.

[ليس لك من الأمر شيء]

ولما جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل الدم يسيل بغزارة على وجهه الشريف أخذ يمسح الدم وهو يقول:

"كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم اشتد غضب الله على قوم أدْموا وجه رسول الله". فأنزل الله عليه (بسبب هذا الكلام) قوله تعالى:


(١) هو عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي، صحابي، أسلم بعد معركة أحد، ومات بعد الفتح.
(٢) الرباعية، هي السن التي بين الثنية والناب.

<<  <  ج: ص:  >  >>