للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[معاهدة حماية]

وقد كانت أهم بنود هذا التحالف من الناحية العسكرية، هو أن اليثربيين من الخزرج والأَوس، قد تعهدوا بحماية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يحمون أَنفسهم ونساءهم وأَولادهم.

شرع في وضع بنود المعاهدة التي أراد - من هذه النخبة اليثربية المباركة المصادقة عليها قائلًا موجها خطابه إلى الأنصار:

"أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأَبناءكم".

فأَخذ البراءُ بن معرور (١) بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال .. نعم، والذي بعثك بالحق (نبيًّا) لنمنعنك مما نمنع منه أُزرنا (٢) فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أَبناءُ الحروب، وأهل الحلقة (٣) ورثناها كابرًا (عن كابن)، وبينما البراءُ بن معرور يتكلم مؤكدًا القيام بالتزام ما يفرض هذا الحلف من دفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، اعترض أبو الهيثم بن التيهان (٤) قائلا:

يا رسول الله بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها -يعني اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أَظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:


(١) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة أحد):
(٢) أزرنا أي نساءنا، والمرأة قد يكفي عنها بالازار.
(٣) الحلقة (بفتح الحاء) السلاح.
(٤) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة أحد).

<<  <  ج: ص:  >  >>