للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبدلًا من أن يرسموا الخطط لمهاجمة المسلمين (كما تقرر في المؤتمر) أخذوا يفكرون في الطريقة التي بها ينسحبون من الروحاء (مع محافظتهم على قيمة النصر الأسمى الذي حصلوا عليه في معركة أُحد) هذه القيمة التي ستضيع في نظر سكان الجزيرة العربية إذا ما علموا أن جيش مكة قد نكل عن الحرب التي خرج ليخوضها معه جيش المدينة الذي عسكر في تحد على مقربة منهم.

فقد وقع في روع قادة الجيش المكي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جاء من المدينة بمدد جديد لمقاتلتهم، فخافوا من المسلمين خوفًا شديدًا.

[حليف مشرك يخلص للمسلمين]

وزاد أبا سفيان رعبًا وفزعًا من المسلمين حرب أعصاب دعائية عنيفة شنها عليه وعلى جنده أحد حلفاء المسلمين من مشركي خزاعة وهو معبد بن أبي معبد الخزاعي (١).

فقد مر معبد هذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وهو معسكر بحمراء الأسد) فأبلغه استياء خزاعة لما أصاب المسلمين فقال له، يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله عافاك منهم (٢)، ثم غادر حمراء الأسد (وقد أضمر القيام بعمل نبيل في صالح جيش حليفه محمد).


(١) هو معبد بن أبي معبد الخزاعي، أسلم وحسن إسلامه ولم أطلع (في شيء من التراجم) على تاريخ وفاته رضي الله عنه.
(٢) الاستيعاب لابن عبد البر ص ٤٣٤ من ج ٣ من الإصابة لابن حجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>