للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} (١).

[الوفد اليهودي في ديار غطفان]

وبعد أن ضمن الوفد اليهودى موافقة قريش على مشروع غزو المدينة وحدد موعدًا لهذا الغزو، توجه هذا الوفد الشرير إلى ديار غطفان بنجد لعرض مخططه على زعماء تلك القبائل، وعندما وصل إلى منزل غطفان صار ينتقل بين مضارب البدو وخيامهم للدعاية لمشروعه الخبيث وإيغار صدر الأعراب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وشحن نفوسهم بالكره للمسلمين.

ثم شرع في محادثاته مع زعماء هذه القبائل العظيمة، فعرض عليهم مشروع غزو المدينة وأطلعهم على مخطط هذا الغزو، وأبلغهم موافقة قريش عليه، وأنها قد أخذت تتجهز للزحف على المدينة وفق هذا المخطط.

وقد دارت محادثات الوفد اليهودى الرئيسية مع عيينة بن حصن (٢)


(١) النساء، آية ٥١ - ٥٢.
(٢) هو عيينة بن حصن بن بدر أبو مالك سيد بنى فزارة (من غطفان)، قال ابن السكن له صحبة، وكان من المؤلفة قلوبهم، شهد فتح مكة وحنينًا والطائف مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان يتميز بالغلظة وجفاء الأعراب، أخرج الطبراني أن عيينة بن حصن دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال (وعنده عائشة) .. قبل أن ينزل الأمر بالحجاب - من هذه الجالسة إلى جانبك؟ ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - .. هذه "عائشة" قال .. أفلا أنزل لك عن خير منها يعني امرأته؟ . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - .. أخرج فاستأذن. فقال .. إنها يمين على أن لا أستأذن على مضرى، فقالت عائشة .. من هذا .. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأحمق المطاع (يعني في قومه) =

<<  <  ج: ص:  >  >>