للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلاحه، فأتى البيت فدخل بين أستاره (١)

٢ - الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصى.

وقد قتله علي بن أبي طالب، وهو يحاول الهرب من مكة يوم تحريرها فقد قال الواقدي: وأما الحويرث بن نقيذ فإنه كان يؤذى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهدر دمه، فبينا هو في منزله يوم الفتح قد أغلق بابه عليه وأقبل على - عليه السلام - يسأل عنه، فقيل هو في البادية. فأخبر الحويرث أنه يطلب، وتنحّى عليّ عن بابه، فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت آخر، فتلقاه علي فضرب عنقه (٢).

ولم أر فيما بين يدي من مصادر، إيضاحا لسبب إهدار دم الحويرث إلا أنه كان ممن يؤذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه نخس الجمل الذي يحمل فاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرماهما أرضًا وهما في طريقهما إلى المدينة مهاجرتين (٣) وأعتقد أن إهدار دمه كان لغير هذه الأسباب فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينتقم لنفسه، أما إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كان مشركى مكة يؤذونه عندما كان مقيمًا بينهم، ولا شك أن هناك جرمًا ارتكبه الحويرث استحق به القتل، مثل عبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة اللذين أعدما في مكة قصاصًا. والله أعلم.

[مقتل مقيس بن صبابة]

٣ - مقيس بن صبابة. فقد نفذ فيه ابن عمه حكم الإِعدام بين الصفا والمروة. وقد نفذ حكم الإِعدام في مقيس قصاصًا، لأنه قتل رجلا من المسلمين ثم ارتد. فقد ذكر ابن إسحاق أن مقيس بن صبابة كان أخوه هشام (كان مسلمًا) قد قتله رجل بن الأنصار خطأ، حين ظنه من المشركين وذلك في غزوة بني المصطلق. فأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن تدفع إلى مقيس دية أخيه هشام (وكان مقيس قد قدم المدينة) فلما أخذ الدية عدا على الأنصاري فقتله، ثم هرب إلى مكة مشركًا.


(١) مغازي الواقدي ج ٢ ص ٨٢٧.
(٢) مغازي الواقدي ج ٢ ص ٨٥٧.
(٣) سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>