للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلحة - أخوه أبو شيبة عثمان بن أبي طلحة، وتقدم للقتال وهو يقول:

إن على أهل اللواء حقًّا ... أن تخضب الصعدة (١) أو تندقَّا

فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه على عاتقه ضربة بترت يده مع كتفه حتى وصلت إلى سرته فبانت رئته.

وبعد أن قضى عليه رجع وهو يقول ... أنا ابن ساقي الحجيج.

وفي الحال رفع اللواء أبو سعيد بن أبي طلحة، فرماه ابن سعيد بن أبي وقاص بسهم أصاب حنجرته فأدلع لسانه، ومات لحينه، فسقط لواء مكة من يده، فسارع إلى رفعه مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، فرماه عاصم بن ثابت بن الأفلح بسهم (٢) أصاب منه مقتلًا، فحمل اللواء بعده أخوه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة، فانقض عليه الزبير بن العوام وقاتله حتى قتله.

ثم حمل اللواء (أخو كلاب ومسافع) الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة فلم يمهله طلحة بن عبيد الله (٣) حتى طعنه طعنة أودت بحياته.

فهؤلاء ستة من بيت واحد، (وهو بيت أبي طلحة عبد الله بن عثمان بن عبد الدار) صرعوا جميعًا حول لواء المشركين، ثم حمل اللواء بعدهم (من بني عبد الدار) أرطاة بن شرحبيل فلم يمهله علي بن أبي طالب بل قتله، وقيل قتله حمزة، ثم سارع إلى حمل اللواء شريح بن قارظ فقتله


(١) الصعدة نوع من الرماح.
(٢) تقدمت ترجمته في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).
(٣) تقدمت أيضًا ترجمته في ذلك الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>