للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والنحت. فانتصر في الأبراج التي أضافها فرناندو دي كازيس أي نوفا (١٧٣٨) إلى كاتدرائية سنتياجودي كومبوستيلا، وفي الواجهة الشمالية التي شيدها فنتورا روديجيز _١٧٦٤) لهذا الصرح ذلته تذكاراً للقديس يعقوب حامي أسبانيا وقد زعمت إحدى الأساطير المحببة للشعب أن تمثالاً للعذراء مقاماً على عمود في سرقسطة دبت فيه الحياة وتكلم مع القديس يعقوب. في ذلك الموقع شيدت التقوى الأسبانية "كنيسة عذراء العمود"، ولتلك الكنيسة صمم رودريجيز هيكلاً هو مقصورة من الرخام والفضية يضم تمثال العذراء.

وأقيم قصران مشهوران فيعهد فليب الخامس. فقد اشترى على مقربة من سقوبية أرض دير ومزرعته الملحقة، ووكل إلى فليبو يوفارا التوريني أن يشيد على هذه البقعة قصر سان الدوفونسو (١٧١٩ وما يليها)، وأحاط المباني بحدائق وست وعشرين نافورة تنافس نافورات فرساي. وعرفت هذه المجموعة بلاجرانغا، وقد كلفت الشعب ٤٥. ٠٠٠. ٠٠٠ كراون. ولم تكد تكتمل حتى دمرت النار ليلة ميلاد عام ١٧٣٤ "القصر" الذي كان المقر الملكي بمدريد منذ عهد الإمبراطور شارل الخامس وانتقل فيليب إلى بوين رتيرو التي شيد فيها فليب الثاني قصراً ١٦٣١. فظل هذا المقر الرئيسي للملك طوال ثلاثين عاماً.

وصمم يوفارا قصراً ملكياً آخر عوضاً عن "القصر" المحترق-يضم المساكن والمكاتب وحجرات الاجتماع ومصلى ومكتبة ومسرحاً وحدائق-لوشيد لفاق في فخامته أي قصر ملكي عرف يومها، وكان النموذج وحده يحوي من الخشب كمية تكفي لبناء بيت. ولكن يوفارا عاجلته المنية قبل أن يبدأ البناء (١٧٣٦). ورفضت إيزابللا فارنيزي تصميمه لفداحة تكاليفه، فشيد خلفه جوفاني باتستا ساكيتي التوريني القصر الملكي (١٧٣٧ - ٦٤) القائم بمدريد اليوم-وطوله ٤٧٠ قدماً، وعرضه ٤٧٠ قدماً، وارتفاعه ١٠٠ قدم. هنا حل طراز النهضة المتأخرة محل الباروك: فكانت الواجهة ذات أعمدة دورية وإيوانية، يتوجها درابزين انتشرت عليه تماثيل ضخمة