للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بيتهم. وبدا أن كل شيء على ما يرام، ولكن موتسارت لم يستعد بعدها صحته موفورة قط.

[٢ - مرحلة المراهقة]

١٧٦٦ - ١٧٧٧

كان ليوبولد رب عمل صارماً لا يعرف هوادة ولا لين له قناة. درب ولده تدريباً شاقاً على دراسة الكونترابنط. والباص الدقيق الكامل، وغير ذلك من عناصر التأليف الموسيقي التي تلقاها من الموسيقى الألمانية والإيطالية. وحين سمع الأسقف أن فولفجانج يؤلف الموسيقى تساءل ألم يتعاون معه أبوه في هذا التأليف. ولكي يقطع الشك باليقين دعا الغلام معه أسبوعاً ثم عزله عن كل معونة خارجية، ودفع إليه ورقاً وقلماً وأعطاه هاربسيكورداً وطلب إليه أن يؤلف قسماً من أوراتوريو عن الوصية الأولى. وفي ختام الأسبوع قدم إليه موتسارت نتيجة عمله، وقيل لرئيس الأساقفة. إنها جديرة بالثناء. وكلف رئيس أوركستره ميخائيل (أخا يوزف) هايدن بأن يؤلف قسماً ثانياً، وعازف أرغنه أن يؤلف قسماً ثالثاً، ثم عزف الكل في قصر رئاسة الأسقفية في ١٢ مارس ١٧٦٧، وروي أنه يستحق الإعادة في ٢ إبريل. وقسم موتسارت وارد الآن تحت رقم ٣٥ في كتالوج كوشل (١).

وبلغ ليوبولد أن الأرشيدوقة ماريا يوزفا ستزف قريباً إلى فرديناند ملك نابلي، فخطر الاحتفالات التي ستقام في القصر الإمبراطوري ستتيح فرصة جديدة لولديه. وعليه قصدت الأسرة فيينا في ١١ سبتمبر ١٧٦٧. فاستقبلوا في القصر، وكانت النتيجة إصابة فولفجانج وماريانا كليهما بالجدري الذي التقطا عدواه من العروس. وأخذ الأبوان التعسان طفليهما المعجزين إلى أولموتز بمورافيا، حيث قدم لهما الكونت بوتستاتسكي


(١) صدر هذا أصلاً في ليبزج عام ١٨٦٢ تحت اسم Chronologisch-Thematisches Verzeichniss Sammtlicher Tonworke W,A. Mozarts ونحن نستعمل الطبعة المنقحة من عمل ألفريد أينشتين في كتابه "موتسارت شخصيتة وآثاره (لندن ١٩٥٧)، ٤٧٣ - ٨٣