للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[٦ - في الأرض]

درست أربعة علوم الأرض: فعلم الظواهر الجوية (المتيورولوجيا) ارتاد غلافها الجوي، وعلم المساحة التطبيقية (الجيوديسيا) قدر حجمها، وشكلها، وكثافتها، والمسافات التي تشمل انحناء سطحها؛ والجيولجيا نقبت في تكوينها، وأعماقها، وتاريخها، والجغرافيا رسمت الخرائط ليابسها ومائها.

أ - الميتورولوجيا

استعمل علم الجو أربع آلات للقياس بالإضافة إلى المقياس البسيط للمطر: الترمومتر لدرجة الحرارة، والبارومتر للضغط الجوي، والأنيمومتر للرياح، والهيجرومتر لرطوبة الهواء.

في عام ١٧٢١ أو قبله، وفق جابرييل دانييل فارنهايت، وهو صانع آلات ألماني في أمستردام، في تطوير الترمومتر الذي كان جاليليو قد اخترعه في ١٦٠٣، واستعمل فارنهايت الزئبق بدلا من الماء سائلا متمدداً منكمشاً، وقسم المقياس إلى درجات مبنية على نقطة تجمد الماء (٣٢ () ودرجة حرارة الفم لجسم الإنسان العادي (٩٨. ٦°). وفي ١٧٣٠ أنهى رينيه دريامور إلى أكاديمية العلوم "قواعد لبناء الترمومترات بتدرجات قابلة للمقارنة"، واتخذ درجة تجمد الماء صفراً، ودرجة غليانه ٨٠ (، ودرج المقياس بحيث يجعل الدرجات تتفق والزيادات المعادلة في صعود أو هبوط السائل الترمومتري الذي استعمل له الكحول. وحوالي عام ١٧٤٢ أدخل أنديرس ملسيوس الأوبسالي تحسينات على ترمومتر دريامور بالعودة إلى استعمال الزئبق وتقسيم المقياس إلى مائة درجة "سنتجرادية أي مئوية" بين نقطتي تجمد الماء وغليانه. واستطاع جان أندريه دلوك الجنيفي في ١٧٧٢ أن يعطى الترمومترين المتنافسين شكلهما الحالي: الشكل الفهرنهايتي للشعوب الناطقة بالانجليزية، والشكل المئوي لغيرها من الشعوب.

أما البارومتر فكان قد اخترعه توريتشيللي في ١٧٤٣، ولكن قراءاته للضغط الجوي كانت تتأثر دقتها بعوامل لم يحسب لها حساب، كنوعية الزئبق،