للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خاصة بالعقائد الدينية، والطقوس، والأنظمة، والقواعد الإدارية، والمحافظة على أملاك الكنيسة وإجراءات المحاكم الكنسية، وما لها من سوابق، وتنظيم حياة الرهبنة، وعقود الزواج وقواعد الوصية. وربما كانت طريقة العرض قد أخذت عن كتاب أبلار Sic et non " هكذا وإلا فلا".

وما من شك في أنها كان لها بعض الأثر في الطريقة المدرسية بعد جرايتان Gratian، فهي تبدأ بقضية مقررة ثم تنقل أقوالاً أو سوابق تعارضها، وتحاول أن تزيل هذه الاعتراضات وتضيف بعض الشروح والتعليقات. ولم تتخذ الكنيسة في العصور الوسطى هذا الكتاب مرجعاً نهائياً، ولكنه أصبح في الفترة التي كان قائماً فيها نصاً لا غنى عنه، ويوشك أن يكون نصاً مقدساً. وأضاف إليه جريجوري التاسع (١٢٣٤) وننيفاس الثامن (١٢٩٤) وكلمنت الخامس (١٣١٣) ملاحق من عندهم، وقد نشرت هذه الملاحق وبعض إضافات أقل منها شأناً مع كتاب جراتيان في عام ١٥٨٢ باسم "مجموعة من القوانين الكنسية مقابلة لمجموعة قوانين جستنيان المدنية (١).

والحق أن الميدان الذي يشغله القانون الكنسي كان أوسع من الميدان الذي يشغله أي قانون مدني معاصر له، فهو لا يقتصر على البحث في تكوين الكنيسة، وعقائدها، وأعمالها، بل يبحث فوق ذلك في القواعد التي تعامل بمقتضاها غير المسيحيين المقيمين في البلاد المسيحية، والطرق التي تستخدمها عند النظر في أمر الإلحاد، وفي القضاء على الملحدين، وفي تنظيم الحروب الصليبية، وفي قوانين الزواج وشرعية البناء، والمهور، والزنى، والطلاق، والوصايا، والدفن وأحوال الأرامل، واليتامى، وفي قوانين الإيمان، ونقضها، وانتهاك حرمة المعابد، والتجديف والمتاجرة بالدين والرتب الكهنوتية، والسب،


(١) وفي ٢٠ مايو ١٩١٨ أصبحت مجموعة القوانين الكنسية المعدلة هي قانون الكنيسة الرسمي.