للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والمصنوعات الفنية، والروائح العطرية والماس، والذهب، وكانت بلاد البحر الأسود تصدر الحبوب، والسمك، والفراء، والجلود، والعبيد؛ وأسية الصغرى تصدر المنسوجات التيلية والصوفية، والجلد المرقق للكتابة، والخمر، وتين أزمير وغيرها من البلاد، والعسل والجبن، والمحار، والسجاجيد، والزيت، والتفاح، والكمثرى، والبرقوق، والتين، والبلح، والرمان، والبندق، والناردين، والبلسم (١)، والصمغ القرمزي (٢)، والأرجواني، وأرز لبنان؛ وكانت تدمر تورد المنسوجات والعطور والعقاقير؛ وبلاد العرب تورد البخور، والصمغ، والصبر، والمر، والأفيون، والزنجبيل، والقرفة، والأحجار الكريمة؛ ومصر تورد الحبوب، والورق، والتيل، والزجاج، والحلي، والحجر الأعبل، وأحجار البازلت، والمرمر، والبرفير؛ وكانت آلاف الأدوات المصنوعة المختلفة الأنواع ترد إلى رومة وغريب أوربا من الإسكندرية، وصيدا، وصور، وانطاكية، وطرطوس، ورودس، وميليتس، وإفسوس وغيرها من كبريات مدائن الشرق؛ وكانت بلاد الشرق نفسها تستورد المواد الغفل والنقود من الغرب.

وكانت هناك فضلاً عن هذا كله تجارة واردات ضخمة من خارج الإمبراطورية. فكانت ترد إلى إيطاليا من بارثيا وبلاد الفرس الجواهر، والعطور النادرة، والجلود الرقيقة، والطنافس، والحيوانات البرية، والخصيان؛ وكان يرد من الصين بطريق بارثيا أو الهند أو القوقاز الحرير منسوجاً أو غير منسوج؛ وكان الرومان يظنونه محصولاً نباتياً يستخرج من الشجر ويقومونه بوزنه ذهباً (٤٤). وكان معظم هذا الحرير يرد إلى جزيرة كوس Cos حيث ينسج ملابس لنساء رومة وغيرها من المدن؛ واضطرت ولاية مسينيا Messenia ـ وهي الولاية الفقيرة نسبياً، أن تحرم على نسائها ارتداء الملابس الحريرية


(١) صمغ راتيني عطري. (المترجم)
(٢) صمغ يتخذ من المحار أو الأصداف. (المترجم)