للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الملك المرهون. ولقد رأينا في الفصول السابقة أن هذا العجز في عهد الجمهورية الباكر كان يجيز للدائن أن يتخذ المدين عبداً له (١). وقد عدل قانون بوتليا Poetelia الذي صدر في عام ٣٣٦ ق. م هذه القاعدة بأن أجاز للمدين أن يعمل حتى يؤدي دينه وهو محتفظ بحريته. وفي عهد قيصر كانت الأملاك المرهونة التي يعجز أصحابها عن فك رهنها تباع لأداء ما عليها من الديون من غير أن يضار المدين في شخصه. غير أن حالات من استرقاق المدينين ظلت تحدث إلى أيام جستنيان. أما العجز عن الأداء في الأحوال التجارية فقد خفف من آثاره قانون الإفلاس، الذي كان يجيز بيع أملاك المفلس للوفاء بديونه، ولكنه يترك له مما يحصل عليه بعدئذ ما يكفي لمعيشته.

وكان أهم الجرائم التي ترتكب على الأملاك هو الإتلاف، والسرقة، والنهب- أي السرقة بالإكراه. وكانت قوانين الجداول الاثني عشر تحكم على السارق الذي يضبط بالضرب، ثم يجعل بعدئذ عبداً لمن سرق منه؛ فإذا كان السارق عبداً، ضرب ثم ألقى به من فوق الصخرة التربية Tarpeian Rock. فلما زاد استقرار الأمن خفف القانون البريتوري هذه العقوبات القاسية بأن فرض عليه أن يرد إلى المسروق منه ضعفي ما سرقه أو ثلاثة أضعافه أو أربعة أضعافه (٢٦) ولقد كان قانون الملكية في صورته الأخيرة أكمل جزء من الشريعة الرومانية.


(١) وكان صاحب الملك المرهون من الوجهة القانونية "مرتبطاً" Nexus بصاحب المال؛ ولكن اللفظ الذي كان يستخدم لهذا الارتباط وهو لفظ Nexum لفظ غامض كان يستخدم كما يبدو للدلالة على أي ارتباط قانوني أقسم المتعاقدان أن يتقيدوا به.