للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جالوت" - التي أصبحت المقطوعة الأخيرة منها نشيد الشراب المحبب الشائع في الجامعات الألمانية:

١ - أنا الذي فاضت نفسي بالحقد الدفين الشديد،

استمع يا صاح إليّ أعلن ما في نفسي من حقد مرير:

لقد خلقت من عنصر واحد، مادتي الطيش،

أشبه الأشياء بورقة من شجرة في مهب الريح.

٢ - لم أطق حتى اليوم الأحزان ولا الاعتدال في الشهوات،

أحب النكات، والمرح عندي أحلى من الشهد.

وكل ما أمرت به فينوس هو عندي الغبطة التي لا تعادلها غبطة،

وهي لم تتخذ قط لها مسكناً في قلب خبيث.

٣ - إني أسير في الطريق الرحب شاباً غير نادم على شيء؛

إلا فلفني في الرذائل لفاً لكي أنسى كل الفضائل (١)

فإن شرهي لعب اللذات أكثر من شوقي إلى ملكوت السموات،

لأن ما كان فيّ من روح قد مات، وأصبح من الخير لي أن أنجي الجسد.

٤ - عفواً أيها السيد الصالح، يا صاحب العقل الحصيف،

إن هذا الموت الذي أسعى إليه حلو، وهو سم ما أحلاه.

لقد نفذت في جسمي سهام لحاظ فتاة جميلة.


(١) يذكرنا هذا بقول أبي نواس: تكثر ما استطعت من الخطايا … الخ. انظر الجزء ١٣ من هذه السلسلة. (المترجم).