للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تقبل وترفض مبادئ براغ الأربعة (١٤٣٣). ولما أبى التابوريون الاعتراف بهذه العهود انضم الهسيون المحافظون إلى الجماعة الأرثوذكسية الباقية في بوهيميا وهاجموا التابوريين المنقسمين على أنفسهم وألحقوا بهم الهزيمة، وقضوا على التجربة الشيوعية (١٤١٤) واصطلح مجلس ((الدايت البوهيمي)) مع سيجسموند واعترف به ملكاً (١٤٣٦).

ولكن سيجسموند الذي ألف أن يتوج انتصاراته بما لا نفع فيه، مات في السنة التالية. وبلغ الحزب الأرثوذكسي، إبان الفوضى التي أعقبت ذلك، المكانة العليا في براغ. وألف قائد محلي قدير هو جورج البوديبرادي جيشا من الهسيين، واستولى على براغ، وأعاد جان روكيكانا إلى كرسي كبير الأساقفة ونصب نفسه حاكما على بوهيميا (١٤٥١). ولما أبى البابا نيقولاس الخامس الاعتراف بروكيكانا فكر الأتراكوست في أن يتحولوا بولائهم إلى كنيسة الروم الأرثوذكس ولكن سقوط القسطنطينية في يد الأتراك وضع حداً للمفاوضات وفي عام ١٤٥٨ اختار مجلس الدايت البوديبرداي ملكا لما رآه من إدارته الفائقة التي وطدت النظام والازدهار في البلاد.

فتحول بجهوده إلى إقرار السلام الديني. وأرسل بموافقة مجلس ((الدايت)) وفداً إلى بيوس الثاني (١٤٦٢) يطلب التصديق البابوي على عهود براغ فأبى البابا وحرم على المدنيين في كل مكان أن يتناولوا القربان بنوعيه وعمل ((البوديبرادي)) بنصيحة ((جريجور هايمبورج)) وهو فقيه ألماني ودعا عام ١٤٦٤ ملوك أوربا لكي يؤلفوا اتحاداً دائماً للدول الأوربية له سلطة تشريعية وأخرى تنفيذية وجيش ومحكمة لها حق الحكم في المنازعات الدولية في الحاضر والمستقبل، فلم يجب الملوك على هذه الدعوة، وكانت البابوية المنتعشة من القوة إلى الحد الذي لا تأبه فيه ((بحلف أممي)) وأعلن البابا بول الثاني