للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[نصيب الأم مع الزوجة والأب والأخوة]

المفتي

أحمد هريدى.

ربيع الآخر سنة ١٣٨٦ هجرية - ٨ أغسطس سنة ١٩٦٦ م

المبادئ

١ - يكون للأم فرض السدس مع الولد أو ولد الابن وأن سفل أو مع اثنين من الأخوة والأخوات فصاعدا من أى جهة كانا.

٢ - يكون للأم ثلث الكل عند عدم الولد أو ولد الابن وأن سفل وعند عدم الاثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات.

٣ - يكون للأم ثلث ما يبق بعد فرض أحد الزوجين وذلك فيما إذا ترك الميت زوجا وابوين أو زوجة وأبوين فقط ولم يكن له أخوة ولا أخوات.

٤ - الأخوة وأن كانوا محجوبين بالأب فانهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس.

٥ - بوفاة المورث عن أم وزوجة وأب وأخوة يكون للأم السدس فرضا وللزوجة الربع فرضا وللأب الباقى تعصيبا ولا شىء للأخوة

السؤال

من الشيخ عبد الغنى غنوم بالجمهورية اللبنانية بيروت بطلبه المقيد برقم ٤٤٦ سنة ١٩٦٦ المطلوب به بيان الحكم الشرعى طبقا لما هو مقرر فى مذهب الأمام الأعظم أبى حنيفة رضى الله عنه فى مسألة الميراث الآتية - رجل توفى عن زوجة وأم وأب وأخوة، لأن خلافا حدث بين القاضى وبعض العلماء حول نصيب الأم.

وهل هو السدس أو ثلث الباقى بعد نصيب الزوجة

الجواب

نص فى مذهب الحنفية فى ميراث الأم أن لها أحوالا ثلاثا السدس مع الولد أو ولد الابن وأن سفل أو اثنين من الأخوة والأخوات فصاعدا من أى جهة كانا، وثلث الكل عند عدم الولد أو ولد الابن وأن سفل وعند عدم الاثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات، وثلث ما يبقى بعد فرض أحد الزوجين.

وذلك فى صورتين زوج وابوين.

أو زوجة وأبوين جاء فى شرح السيد الشريف على السراجية ص ١٢٧ بالنسبة للحالة الأولى.

وهى أن للأم السدس مع الولد أو ولد الولد أو الأثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات ما يأتى وأما للأم فأحوال ثلاث السدس مع الولد لقوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد، ولفظ الولد يتناول الذكر والأنثى.

ولا قرينة تخصصه بأحدهما. أو مع ولد الابن وأن سفل وذلك أما لأن لفظ الولد يتناول ولد الابن أيضا وأما للأجماع على أنه يقوم مقام ولد الصلب فى توريث الأم، أو مع الاثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات من أى جهة كانا.

سواء كانا من جهة الأبوين معا أو من جهة الأب أو من جهة الأم، لقوله تعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} ولفظ الأخوة يتناول الكل للاشتراك فى الأخوة.

وإلى هذا ذهب أكثر الصحابة وجمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى.

خلافا لابن عباس رضى الله تعالى عنهما فانه يجعل الثلاثة من الاخوة والأخوات حاجبة للأم دون الاثنين فلها معهما الثلث عنده.

بناء على أن الأخوة صيغة الجمع فلا يتناول المثنى - ورد بأن حكم الاثنين - حكم الجماعة - ألا ترى أن البنتين كالبنات والأختين كالأخوات فى استحقاق الثلثين فكذا فى الحجب.

وأيضا معنى الجمع المطلق مشترك بين الاثنين - فما فوقهما - هذا ولا تستحق الأم ثلث الباقى بعد نصيب الزوجة الأ فى الحالة الثالثة.

وهى ما إذا لم يكن للمتوفى من الورثة سوى الزوجة والأب والأم فقط، ولم يكن للمتوفى أخوة لأن الأخوة وأن كانوا محجوبين بالأب يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

وأن للأم سدس التركة حيث يوجد للمتوفى أخوة.

والله تعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>