للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وقف معلق على الموت]

المفتي

محمد إسماعيل البرديسى.

صفر ١٣٣٩ هجرية - ٢٨ أكتوبر ١٩٢٠ م

المبادئ

١ - الوقف المعلق على موت الواقف وصية وليس وقفا، فإن أجازه الورثة نفذ وإن كان بجميع التركة، وإن لم تجزه الورثة نفذ فى الثلث فقط.

٢ - ما يخص الذرية على اعتبار أنه وقف يوزع على جميع الورثة بما فيهم زوجة الواقف ولو لم تكن من الذرية

السؤال

من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ محمد النجدى شيخ السادة الشافعية بالأزهر - ما قولكم ساداتنا العلماء أيد الله بهم الدين ونفع بعلومهم المسلمين فى رجل أوقف ضمن وصية أوصى بها فى حياته وهو بحال الصحة المعتبرة شرعا أنه إذا حان عليه القضاء المبرم - أولا أوقف على المساجد المذكور بأسمائها بعد توضيح حدود البيوت والمرابع، كما هى مسطرة من ١٠ إلى نمرة ١١ والثانى بعد وقفية المساجد أوقف على الذرية كما هو موضح فى نمرة ١٤ إلى ١٦ وهذه صورة الوقفية كالآتى - يند ١٤ باقى العقار جميعه والأراضى الموجودة بموصع واسمرا وقندع وسقنيتى مع الذى يحدث بعد الآن يكون وقف الذرية وهم أولادى ذكورا وإناثا وما يتناسل منهم بطونا بعد بطون ويحسب فى ذلك أولاد الذكور الذين توفوا بحياتى ويكون لهم ذرية حتى يكونوا عوضا عن آبائهم فيما يخصهم مثل باقى الورثة فى هذه الوقفية فقط والإيرادات بعد خصم المصروفات والخدمة المائة خمسة يقسم الصافى بينهم على الذكر وعلى الأنثى على حدة سويا بما فيهم الذين توفوا من أولادى بحياتى وهم الذكور فقط، ويكون لهم ذرية كما سبق الإيضاح عنهم أعلاه، أعنى كل ذرية يكونون عوضا عن أبيهم فى هذه الوقفية ذكرا كان أو أنثى يقسم فى ذلك حسب الإرث من أبيهم ولازم من تصليح العقار أولا بأول حتى لا يحدث فيه الخراب، وعند الضرورة تتوقف الإيرادات لحين تتميم المصروفات، وتعتبر هذه الوقفية لذرية الذرية وما يتناسل منهم بطونا بعد بطون، وهذا العقار لا يباع ولا يرهن ولا يورث ولا يوهب ولا يحصل التنازل فيه من واحد لواحد ولا من أى نوع كان، ولعنة الله على كل من يبدل ما تقرر منى وبعد انقراض الذرية وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون مع ذريات أولادى الذين توفوا بحياتى بطونا بعد بطون كما سبق الإيضاح، يكون لأهل العصبة وذرياتهم ومن بعدهم لذوى الأرحام وذرياتهم، والناظر على ذلك الراشدون من أولادى وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون وبعدهم الراشدون من أهل العصبة وذرياتهم وبعدهم الراشدون من ذوى الأرحام وذرياتهم وعند انقراض الجميع يكون جميع العقار المذكور وقفا لوجه الله تعالى لجميع جوامع ومساجد مصوع وحطملو وحرقيقو وأمير رمى يقسم بينهم صافى الإيراد قسمة متساوية، ويصير تسليم العقار المذكور لمن هو ناظر على الجوامع والمساجد المذكورة - بند ١٥ - على جميع النظار الذين يعينون من ذريتى، وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون وأهل العصبة وذرياتهم وذوى الأرحام وذرياتهم أن يقدموا حساباتهم سنويا لجميع الورثة حتى يكونوا على علم من ذلك منعا للإشكال بينهم، وإن حصل ذلك فلا يكون خلاصته بواسطة الدعاوى والشكاوى، بل يختار فلان من المسلمين ينظر بينهم مسألة الخلاف الذى يحصل بينهم وبما يقرره يكون نافذا عليهم - بند ١٦ - هذه وصيتى من بعد مماتى ولى الخيار فى تغييرها فى حياتى ولا تكون باطلة إلا إذا حررت عوضا عنها بثبوتها - بند ١٧ - هذه الوصية تحررت منى بخطى وإمضاى حسبما أوضحته بها وتكون محفوظة بطرف الوصى عبد الحميد أحمد الغول الذى حضر تحريرها ولى الحق فى طلبها فى أى وقت كان لتغييرها فى حياتى، وأذنت لمن شهد على بذلك والله خير الشاهدين، تحريرا بمصوع غرة محرم الحرام سنة ١٣٣٨ قول الواقف (يكون وقف ذريته وهم أولادى ذكورا وإناثا وما تناسل منهم بطونا بعد بطون) الذرية تشمل أولاد البنات أم لا وهل قوله وما تناسل بطونا بعد بطون يكون وقف اشتراك ويدخل فى الوقف أولاد الأولاد بوجود ىبائهم أم لا وإذا كان بعض الورثة الذين من الموقوف عليهم بعارضون فى إبطال الوقفية ويدعون بعدم قبولها وقصدهم تكون ميراثا بينهم هل تسمع دعواهم فى ذلك أم لا وزوجة الواقف تدخل فى الوقفية أم لا أفتونا ولكم الأجر والثواب من الملك الوهاب.

تحرر بمصوع غاية القعدة سنة ١٣٣٨

الجواب

اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة الوصية المذكورة ونفيد بأن الوقف فى هذه الحادثة معلق على موع الواقف، الوقف المعلق على موت الواقف وصية، فإن أجازه الورثة نفذ وإن كان الوقف لكل التركة، وإن لم تجز الورثة نفذ من ثلث التركة، فينظر إلى قيمة ما وقف على مسجد جمال الأنصارى وقيمة ما وقف على مسجد المرغنى وقيمة ما وقف على جامع الحنفى وقيمة ما وقف على الذرية، فيوزع الثلث من التركة على ذلك فما خص مسجد جمال الأنصارى من الثلث نفذ فى العين الموقوفة عليه، وما خص وقف الذرية صار وقفا عليهم فيوزع ريعه عليهم، فما خص غير الوارثين منهم أخذوا، وما خص الوارثين منهم يوزع على جميع الورثة الموقوف عليهم وغيرهم بالفريضة الشرعية فى الميراث، فالزوجة تشارك الورثة فى الموقوف عليهم فتأخذ ثمن ما يخصهم من الثلث، والوقف فى هذه الحادثة على الذكور والإناث وأولاد كل منهم، إلا أنه مرتب الطبقات فلا يستحق أولاد الأولاد مع وجود آبائهم، ولفظ الذرية شامل لأولاد البنات، مع العلم بأن مشاركة الزوجة لباقى الورثة الموقوف عليهم مقيدة بمدة حياتهم.

والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>