للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[طلاق المكره]

المفتي

جاد الحق على جاد الحق.

ذو القعدة ١٣٩٨ هجرية - ١٨ أكتوبر ١٩٧٨ م

المبادئ

١ - طلاق المكره لا يقع طبقا للمادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.

٢ - يشترط أن يكون الإكراه بأمر ملجىء يوقع بالمكره ضررا ماديا أو أدبيا لا يحتمله على خلاف بين الفقهاء فى بعض الصور.

٣ - أن يكون المكره قادرا على تنفيذ ما هدد به.

٤ - إن أثبت الطلاق بإشهاد رسمى تعين لزوال أثره ثبوت الإكراه بحكم من المحكمة

السؤال

بالطلب المقيد برقم ٢٨٧/١٩٧٨ المتضمن أن السائل طلق زوجته طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى أمام المأذون تحت تهديد والدها وأخوالها.

وكاد هذه التهديد أن يؤدى به إلى الموت - حيث كان أحدهم يريد إيذاءه بآلة حادة علما بأن هذا الطلاق تم فى مكتب المأذون.

وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الطلاق

الجواب

إن طلاق المكره لا يقع طبقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ التى تنص على أنه لا يقع طلاق السكران والمكره والإكراه فى حقيقته الشرعية لابد أن يكون بأمر يلجىء المكره ويحمله حملا على فعل ما أكره عليه وإتيانه لخوفه من إيقاع ما هدد به وعدم احتماله إياه، سواء كان ذلك فى النفس أو فى المال، أو فى غير ذلك مما يوقع به ضررا ماديا أو أدبيا لا يحتمله على خلاف بين الفقهاء فى بعض الصور.

ولابد أن يكون المكره قادرا على إيقاع وتنفيذ ما هدد به.

وبما أن السائل يقرر بأنه قد هدد بآلة حادة وأكره على الطلاق.

فإذا كان كذلك، كان إكراها بشىء متلف.

ومن ثم لا يقع طلاقه وفقا لهذا القانون - وإذا كان الطلاق قد ثبت بإشهاد رسمى فإنه يتعين لزوال أثره ثبوت الإكراه بحكم من المحكمة المختصة.

ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر.

والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>