للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كهربة الحيوان قبل ذبحه]

المفتي

جاد الحق على جاد الحق.

محرم ١٣٩٩ هجرية - ١٨ ديسمبر ١٩٧٨ م

المبادئ

١ - تقضى نصوص فقه الشريعة الإسلامية أنه إذا اجتمع فى الذبيحة سبب محرم وآخر مبيح تكون محرمة.

٢ - إذا كانت كهربة الحيوان أو تخديره قبل ذبحه بقصد إضعاف مقاومته ولا تؤدى إلى موته جاز استخدامها.

٣ - إن أدت تلك الصدمة أو غيرها من طرق التخدير إلى موته فلا يحل استخدامها قبل الذبح، كما لا يحل الحيوان المذبوح بهذه الطريقة

السؤال

بالطلب المقدم من السيد الدكتور (م.

ع / باكستانى) المتضمن أن الدول الغربية تتبع طريقة معينة لذبح الحيوانات، وذلك باستعمال الصدمة الكهربائية أو غيرها من طرق التخدير التى تخفف من آلام الحيوان دون أن تميته.

ويطلب السائل الإفادة عن حكم أكل الذبائح بعد استعمال إحجدى طرق التخدير المشار إليها

الجواب

قال الله تعالى فى سورة المائدة {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} المائدة ٣، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله كتب الإحسان على كل شىء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحكم شفرته وليرح ذبيحته) قال العلماء إحسان الذبح فى البهائم الرفق بها، فلا يصرعها بعنف ولا يجرها من موقع إلى آخر وإحداد آلة الذبخ، ثم إراحة الذبيحة وتركها إلى أن تسكن وتبرد.

هذه أوامر الله فى الذبائح، وفيما أحله وحرمه، فإذا كانت الصدمة الكهربائية للحيوان أو غيرها من طرق التخدير تساعد على التمكين من ذبحه بإضعاف مقاومته وقت الذبح، وإذا كانت هذه الصدمة لا تؤثر فى حياته بمعنى أنه لو ترك بعدها دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية جاز استعمال الصدمة الكهربائية أو غيرها من طرق التخدير بهذا المفهوم قبل الذبح وحلت الذبيحة بهذه الطريقة.

أما إذا كانت الصدمة الكهربائية أو تخدير الحيوان بأى طريق آخر تؤثر فى حياته بحيث لو ترك بعدها دون ذبح فقد حياته فإن الذبح وقتئذ يكون قد ورد على ميتة فلا يحل أكلها فى الإسلام لاحتمال موت الحيوان بالصدمة الكهربائية أو التخدير قبل الذبح، إذ تقضى نصوص فقه الشريعة الإسلامية أنه إذا اجتمع فى الذبيحة سبب محرم وآخر مبيح تكون محرمة، كما إذا رمى شخص طائرا فجرحه فسقط فى الماء فانتشله الصائد ميتا فإنه لا يحل أكله لاحتمال موته غرقا لا بجرح الصيد، ومثله واقعة السؤال.

فإذا تأكد السائل أن الصدمة الكهربائية اللحيوان قبل ذبحه لا تؤدى إلى موته بحيث لو ترك دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية.

جاز استخدامها لإضعاف مقاومته حال ذبحه فقط، وإن كانت تلك الصدمة أو غيرها من طرق التخدير تميت الحيوان، فلا يحل استخدامها قبل الذبح، كما لا يحل الحيوان المذبوح بهذه الطريقة.

ومما تقدم يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>