للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رفع الأصوات فى المساجد]

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل من الحديث ما يقال: من علامات الساعة رفع الأصوات فى المساجد؟

الجواب

النهى عن رفع الأصوات فى المساجد بغير ذكر الله والعبادة وارد فى الأحاديث الصحيحة، مثل نشدان الضالة والبيع والشراء، وجاء فيما يكون فى آخر الزمان حديث رواه ابن حبان فى صحيحه "سيكون فى آخر الزمان قوم يكون حديثهم فى مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة" والمراد به الحديث الذى لا فائدة فيه، أو يشوش على المصلين والمتعبدين، أو الذى يخل بحرمة المساجد.

وجاء فى كتاب "مشارق الأنوار" للعدوى صفحة ١١٧ فى علامات الساعة الصغرى نقلا عن الإمام الشعرانى: روى الترمذى عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا فعلت أمتى خمسة عشر حل بها البلاء، إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات فى المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا أو مسخا" وفى روايات أخرى وذكر الكتاب بقية العلامات الصغرى، وقال عن رفع الأصوات فى المساجد: إنه من علامات الساعة حتى لو كان بالعلم، لقول الإمام مالك: ما للعلم ورفع الصوت؟ والمراد ما يكون فيه تشويش على المتعبدين، أو كان للرياء والفخر، وذلك للتوفيق بين الروايات

<<  <  ج: ص:  >  >>