للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سماع دعوى الوراثة بالزوجية وعدمه]

المفتي

حسن مأمون.

جمادى الثانية ١٣٧٥ هجرية - ١٥ يناير ١٩٥٦ م

المبادئ

١- لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق/ طبقا لنص المادة ١٧ من القانون ٢٥ سنة ١٩٢٩.

٢- تسمع دعوى المطلق إرثه بسبب الزوجية لمطلقته المتوفاة بعد سنة من تاريخ الطلاق، مادامت لم تقر قبل وفاتها بانقضاء عدتها ولا تطبق عليه المادة آنفة الذكر

السؤال

من السيد/.

ما حكم الفقرة الثانية من المادة ١٧ من قانون المحاكم الشرعية رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ التى نصها (كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق) هل حكم هذه الفقرة خاص بعدم سماع الدعوى التى ترفع من الزوجة التى توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق، ولا تمنع من سماع دعوى الزوج الذى ماتت مطلقته بعد سنة من تاريخ الطلاق، أو أن حكم الاثنين واحد فتشملهما هذه الفقرة ويكون حكم الزوج كحكم الزوجة

الجواب

إن حكمة تشريع هذه الفرقة كما جاء بمذكرتها التفسيرية من أن المشرع لاحظ بعد أن اعتبر كل طلاق يقع رجعيا بمقتضى المادة الخامسة من القانون المذكور إلا ما نص على كونه بائنا فيها - أن هذا قد يغرى بعض النساء على الدعاوى الباطلة بعد وفاة أزواجهن، فيدعين كذبا أن عدتهن لم تنقض من حين الطلاق إلى وقت الوفاة وأنهن وارثات، وليس هناك من الأحكام الجارى عليها العمل الآن ما يمنعهن من هذه الدعاوى مادام كل طلاق يقع رجعيا، لأن الطلاق الرجعى لا يمنع الزوجة من الميراث إذا مات زوجها فى العدة، ومن السهل على فاسدات الذمم أن يدعين كذبا أنهن من ذوات الحيض، وأنهن لم يحضن ثلاث مرات، ولو كانت المدة بين الطلاق والوفاة عدة سنين، وعسير على الورثة أن يثبتوا انقضاء عدتها لأن الحيض لا يعرف إلا من جهتها، ودعوى إقرارها بانقضاء العدة لا تسمع إلا بالقيود المدونة بالمادة ١١٩ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، وهيهات أن تحقق هذه القيود، لهذا رؤى منع سماع دعوى الوراثة بسبب عدم انقضاء العدة إذا كانت المدة بين الطلاق والوفاة أكثر من سنة سواء أكانت الدعوى من الزوجة أو من ورثتها من بعدها فهذا كله يدل على أن حكم هذه الفقرة خاص بعدم سماع هذه الدعوى إذا كانت مرفوعة من الزوجة أو من ورثتها بعد وفاتها وذلك فضلا عن أن نص الفقرة المذكورة صريح كل الصراحة فيما ذكر غير محتاج إلى تأويل أو إيضاح.

أما الزوج فإن حكمه فى مثل هذه الحالة باق على الأصل الفقهى، ولم تتعرض له هذه الفقرة ولا غيرها.

ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ے

<<  <  ج: ص:  >  >>