للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وقف استحقاقى]

المفتي

أحمد إبراهيم مغيث.

رجب ١٣٧٤ هجرية - ١٩ مارس ١٩٥٥ م

المبادئ

١ - بوفاة زوجة الواقف قبل الاستحقاق ولم ينص لاواقف على أيلولة نصيبها فى هذه الحالة انتقل نصيبها فى ريع هذا الوقف إلى أولادها من الواقف طبقا للفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦.

ومن تاريخ العمل بهذا القانون وهو ١٧ يونية ١٩٤٦ طبقا للمادة ٥٩ منه، وبالتالى فلا حق لهم فى المطالبة بهذا الريع فيما قبل ذلك

السؤال

من عبد الله م.

والحاج جلال ح. قالا رجل يدعى ل ع صدر منه إشهاد بوقف أطيان قدرها - س ٢٠ ط ٢٤ ف كائنة بزمام ناحية بنى وركان مركز الفشن مديرية المنيا وقد أنشأ وقفه هذا كما هو وارد بكتابه الصادر أمام محكمة مركز الفشن الشرعية بتاريخ عشرة يونية سنة ١٩٠٣ رقم ١٤ مضبطة على نفسه مدة حياته ثم من بعد موته يكون ذلك وقفا على زوجته الست خديجة بنت السيد أحمد بن محمد بحق الثمن ثم من بعد موتها يكون نصيبها المذكور وقفا على أولادها من الواقف المذكور ثم على اولادهم وأولاد أولادهم ذكورا وإناثا للذكر مثل لحظ الأنثيين إلى آخر ما جاء بكتاب هذا الوقف - وقد توفيت زوجة الواقف المذكرة فى حياة زوجها قبل موته بسنة واحدة - فهل يكون ثمن الموقوف بعد وفاة الواقف وقفا على أولادها من الواقف المذكور فتعتبر مستحقة فى هذا الوقف ونصيبها يؤول لأولادها ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين - أو تكون غير مستحقة لوفاتها قبل وفاة الواقف ويكون الموقوف جميعه لذرية الواقف باعتبار أنها ماتت قبل الاستحقاق - أفيدونا لأن مصلحة الشهر العقارى بالمنيا طلبت استصدار فتوى فى نصيب الزوجة لعمل إشهار حل الوقف على ضوئها - مع ملاحظة أن الزوجة المذكورة توفيت سنة ١٩١٠ عن أولادها حسن وحسين ويوسف ونفوسه وحسنه وهانم وسكينه وهم أولادها من الواقف وقد توفى الواقف سنة ١٩١١ عن أولاده المذكورين وكانوا جميعا على قيد الحياة وقت وفاته - ثم توفيت نفوسة سنة ١٩٣٠ عن أولادها ذكورا وإناثا ثم توفيت حسنة سنة ١٩٣٧ عن ابن واحد ثم توفى حسن سنة ١٩٣٧ عن أولاده ذكورا وإناثا ثم توفى حسين سنة ١٩٤٢ عن ابن وبنت ثم توفى يوسف فى أول سنة ١٩٥٢ عن ابن وبنت أما هانم وسكينة فهما على قيد الحياة

الجواب

اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم ل ع الشهير بعبد الله م ى أمام المحكمة الشرعية بتاريخ ١٠ يونية ١٩٠٣ وأنشأه على نفسه ثم من بعده على زوجته الست خديجة بحق الثمن ثم من بعد موتها يكون نصيبها المذكور وقفا على أولادها من الواقف المذكور ثم على أولاد أولادها ثم على أولاد أولاد أولادهم وهكذا ذكروا وإناثا للذكر ضعف الأنثى وعلى أولاد ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الاثنتين وهكذا وقف مرتب الطبقات ونص على قيام فرع من مات من أولاده وذريتهم قبل الاستحقاق أو بعده مقام أصله كما نص على قيام رع من مات من أولاده وذريتهم قبل الاستحقاق أو بعده مقام اصله كما نص على أيلولة نصيب زوجته إذا ماتت بعد الاستحقاق ولم ينص على ايلولته فى حالة وفاتها قبل الاستحقاق، وتبين من السؤال أن هذه الزوجة توفيت سنة ١٩١٠ وأن زوجها الواقف توفى بعدها سنة ١٩١١ عن أولادهما السبعة المذكورين بالسؤال ولم يرزق كلاهما بذرية من زوج آخر والجواب - انه بوفاة زوجة الواقف المذكورة سنة ١٩١٠ قبل الاستحقاق ولم ينص الواقف على ايلولة نصيبها فى هذه الحالة فيكون بمقتضى النصوص الفقهية منقطعا ومصرفه الفقراء فلا يستحق أولادها، إلا أن قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ عالج مثل هذه الحالة فرارا من القول بالانقطاع وتمشيا مع أغراض الواقفين الذين ليس من قماصدهم أن يكون شئ من أوقافهم منقطع المصرف ومستحقا للفقراء أو لغيرهم إلا إذا نص صراحة على ذلك.

فنص القانون فى الفقرة الأولى من المادة ٣٢ منه على أنه إذا كان الوقف على الذرية مرتب الطبقات لا يحجب أصل فع غيره ومن مات صرف ما يستحقه أو كان يستحقه إلى فرعه وعلى ذلك ينتقل نصيب هذه الزوجة وهو ثمن فاضل ريع هذا الوقف إلى أولادها من الواقف السبعة طبقا للفقرة المذكورة وهى واجبة التطبيق على الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون ما لم يكن فى كتاب الوقف نص يخالفها طبقا للمادتين ٥٦، ٥٨ منه، وليس فى كتاب هذا الوقف نص مخالف لها وتكون القسمة بينهم للذكر ضعف الأنثى - لنص الواقف على التفاضل بينهما فى كتاب وقفه.

وبوفاة كل واحد من أولادها الخمسة المتوفيين بعدها المذكورين بالسؤال يعطى نصيبه إلى أولاده للذكر ضعف الأنثى عند الاجتماع ويستقل به الواحد عند الانفراد طبقا لشرط الواقف فى ذلك.

وإذا كان هذا الاستحقاق قد ثبت بمقتضى القانون المذكور لا بشرط الوقاف كما ذكر فيكون لاحق لهم فى المطالبة بريع هذا الاستحقاق إلا من وقت العمل بهذا القانون وهو ١٧ يونية سنة ١٩٤٦ طبقا للمادة ٥٩ منه التى نصها (ليس لمن ثبت له استحقاق فى غلة الوقف أو زاد استحقاقه فيها بناء على تطبيق أحكام هذا القانون أن يطالب بذلك إلا فى الغلات التى تحدث بعد العمل به) ويكون الاستحقاق قبل التاريخ المذكور مصرفه الفقراء - والله تعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>