للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كرة القدم]

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

والدى يحرم علىَّ أن ألعب الكرة مع زملائي، ويقول: إنها من اللهو الذى نهى الله عنه، فهل هذا صحيح؟

الجواب

من المعلوم أن الأشياء التى لا ضرر فيها ولم يرد نص من الشرع يمنعها تبقى على الأصل وهو الحل الذى يدل عليه عموم قوله تعالى {هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا} البقرة: ٢٩ وقوله {وسخَّر لكم ما فى السماوات وما فى الأرض جميعا منه} الجاثية:

١٣.

والتكاليف الشرعية هى فى حدود الوسع والطاقة، ولا تحرم الإنسان من التمتع بطيبات الحياة فى الحد المعقول، كما سبق ذكره فى الترويح عن النفس، ومن الترويح الألعاب الرياضية التى كان لكل جماعة اختيار ما يناسبها، وقد سبق الكلام عليها، وذكرنا آدابها "المجلد الثالث ص ١٩٦ وما بعدها".

وكرة القدم من الرياضات القديمة، جاء فى مجلة العربى الصغير "أكتوبر ١٩٧٨ م " أنها بدأت فى الصين قبل نحو ثلاثة آلاف سنة أى قبل " كونفشيوس " ووضعوها فى البرامج العسكرية سنة ٥٠٠ قبل الميلاد، وانتشرت فى اليونان أيام الإِغريق وذكرت فى شعر هوميروس صاحب الإِلياذة والأوديسا، ثم ورثها الرومان وانتشرت فى مستعمراتهم، ثم انتقلت إلى بريطانيا وشجعتها، إلا أنها منعت ثلاث مرات سنة ١٣١٤، ١٣٤٩، ١٤٤٧ بسبب أنها غطت على لعبة الفروسية المهمة، وأنها ألهت الشباب عن صلاة الأحد، ففقدت شعبيتها عدة قرون حتى أوائل القرن التاسع عشر فأحيوها وخاصة بين المدارس الثانوية، ثم غطت جميع أرجاء الكرة الأرضية تقريبا. وبالجملة فهى فى أصلها حلال، ويجب الاحتفاظ بالآداب المطلوبة فى الرياضة كلها، مع مراعاة عدم طغيان اللعب والمشاهدة على الواجبات

<<  <  ج: ص:  >  >>