للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحلف بالطلاق لغو، وبالمصحف يمين شرعا]

المفتي

أحمد هريدى.

١ يولية ١٩٦٣ م

المبادئ

١- الحلف بالطلاق من صيغ اليمين بالطلاق.

وهو لغو لا يقع به شىء، سواء وقع المحلوف عليه أم لا.

وذلك طبقا للقانون ٢٥ سنة ١٩٢٩. ٢- الحلف بالمصحف أو عليه أو بالقرآن يمين عرفا، ومن ثم اعتبر يمينا شرعا.

٣- البر فى اليمين واجب، إلا إذا كان على معصية فيجب على الحالف الحنث والكفارة

السؤال

من السيد/ ص م أبالطلب المقيد برقم ٣٢٦ لسنة ٦٣ المتضمن أنه حلف بقوله على الطلاق بالثلاثة لا أزوج ابنتى لأى أحد من عائلتى.

ثم حلف على المصحف الشريف تأكيدا لحلفه بالطلاق السابق ذكره.

وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه من حلفه بالطلاق وعلى المصحف الشريف

الجواب

قول الحالف (على الطلاق بالثلاثة) من صيغ اليمين بالطلاق، واليمين بالطلاق لغو لا يقع به شىء.

طبقا للقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.

وعلى ذلك فلا يقع باليمين المذكورة طلاق سواء وقع المحلوف عليه أو لم يقع.

وأما حلفه على المصحف الشريف فقد جرى العرف بالحلف بالقرآن وبالمصحف.

ومن ثم اعتبر الحلف بذلك يمينا شرعا - والبر فى اليمين واجب.

إلا أن يكون الحلف على معصية، فحينئذ يجب على الحالف أن يحنث فى يمينه ويكفر عنها.

لقوله عليه الصلاة والسلام (من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه) والكفارة هى إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر على الإطعام ولا على الكسوة صام ثلاثة أيام متتابعات.

والإطعام العشرة المساكين مرتين، يغديهم ويعشيهم غذاء وعشاء مشبعين.

ويجزئ عند الحنفية القيمة، بأن يعطى كل مسكين من النقود ما يكفى لطعامه مرتين على الوجه المذكور.

ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>