للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اقرارا بالنسب]

المفتي

محمد بخيت.

ربيع أول ١٣٣٨ هجرية - ١١ ديسمبر ١٩١٩ م

المبادئ

١ - الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى المقر إلى غيره.

٢ - يحمل حال المسلم على الصلاح.

٣ - أقل مدة الحمل ستة أشهر

السؤال

امرأة ادعت على آخرين بأنها وابنها القاصر يرثان فى زوجها المتوفى والد القاصر المذكور الذى تزوجها بدون وثيقة زواج، واعترفت بأنها قبل أن تتزوج به كانت متزوجة برجل آخر ودخل بها بوثيقة زواج ثم طلقها على الإبراء وأنها مكثت بعد الطلاق وقبل أن تتزوج بالمتوفى عشرة أشهر.

وباحتساب المدة بين الطلاق وتاريخ محضر مياد القاصر الذى تدعى بنوته للزوج الثانى المتوفى تبين أنها تسعة أشهر عربية وعشرة أيام فهل لإقرارها هذا قيمة بالنظر لبنوة القاصر الذى تؤيد بنوته من أبيه المتوفى المذكور شهادة الميلاد فلا تسمع دعواه بعد أنب لغ رشيدا بأنه ابن المتوفى بحجة أن أمه اعترفت الإعتراف السالف الذكر أو لا قيمة لهذا الإعتراف وتسمع دعواه الخ

الجواب

نفيد أنه حيث كانت المدة بين تاريخ طلاقها من الزوج الأول وبين تاريخ ميلاد ابنها القاصر محمد الذى تدعى بنوته للزوج الثانى المتوفى هى تسعة اشهر عربية وعشرة أيام ن وحيث علم من السؤال أنها كانت من ذوات الحيض وأنها تحيض فى أول الثلث الثانى من كل شهر خمسة أيام ثم يبتدىء الطهر إلى آخر الثلث الأول من الشهر الثانى وهكذا ولا تزال كذلك إلى الآن وأنها قد ولدت هذا القاصر وهى متزوجة بالزوج الثانى المتوفى بناء على ذلك تنقضى عدتها ويكون الباقى من المدة بين الطلاق وميلاد القاصر هو ستة أشهر ونصف شهر وهذه المدة تحتمل التزوج بالزوج الثانى المتوفى وأن تحمل منه وتلد لأنها أكثر من أقل مدة للحمل.

كما علم أن زواجها بالزوج الثانى المتوفى كان بعد أن خرجت من العدة بالحيض ثلاث مرات كوامل فى شهرين ونصف شهر تقريبا فور انقضاء عدتها.

وأن الزوج المتوفى قد أقر بنسبه فيصدق الوالد فى ذلك حيث كانت المدة التى بين انقضاء العدة وولادته أكثر من ستة أشهر التى هى أقل مدة للحمل.

وحينئذ تسمع دعوى الولد المذكور البنوة للزوج الثانى ومتى أثبت دعواه بالطريق الشرعى كان إبنا له.

وأما إقرار أمه بأنها مكثت بعد طلاقها من الزوج الأول قبل أن تتزوج الزوج الثانى المتوفى عشرة أشهر وهى عزباء فلكون المنصوص عليه شرعا أن الإقرار حجة قاصرة على المقر.

يكون هذا الإقرار حجة قاصرة عليها لا يتعداها إلى ولدها المذكور فلا يمنع دعواه البنوة من أبيه زوجها الثانى المتوفى وفضلا عما ذكر فإن الولد المذكور إذا أثبت بنوته وحكم بها صارت هى مكذبة شرعا فى هذا الإقرار لأن الشارع يحمل الولادة على أنها من نكاح صحيح لا من سفاح حملا لحال المسلم على الصلاح.

فتسمع دعواها الزوجية بالمتوفى المذكور أيضا لأن التناقض على فرض وجوده شرعا هنا يرتفع بتكذيب الشارع كما هو منصوص عليه شرعا

<<  <  ج: ص:  >  >>